خبير عسكري: إستقالة وزير الحرب إقرار إسرائيلي بانتصار محور المقاومة
Nov ٢٦, ٢٠١٢ ٢٣:٥٦ UTC
إعتبر المراقبون استقالة وزير حرب الاحتلال إقرارا بفشل الحرب العدوانية لكيان الإحتلال على غزة وسقوط خطط واشنطن لفرض حالة الإستسلام على المنطقة. لقراءة هذه التداعيات وما يمكن أن تشكله من بيئة استراتيجية جديدة للوضع الإقليمي حاورنا الخبير العسكري والإستراتيجي الدكتور أمين حطيط.
العيدان: الدكتور أمين حطيط، إستقالة وزير حرب الإحتلال الصهيوني هل تعكس إحدى نتائج الحرب التي شنها كيان الإحتلال على غزة؟
حطيط: إسرائيل دخلت الى معركة بالنسبة لها وبالنسبة للمشروع الغربي كلياً قد تكون معركة مفصلية تغير اتجاه مسار الأحداث في الشرق الأوسط. لو استطاعت إسرائيل أن تنتصر في غزة لكانت فتحت الطريق أمام الحل الدامي الذي تقوده أمريكا، لكن الذي حصل هو الرهان الذي قطعته إسرائيل على نفسها وللغرب فشل بصمود المقاومة، وكان فشلاً ذريعاً وهزيمة على الطبيعة الاستراتيجية. من أجل ذلك هناك يجب أن يدفع الثمن على أبواب الإنتخابات الإسرائيلية وبما أن وزير الدفاع هو المسؤول المباشر على الإخفاقات التي حصلت فكان لابد له أن ينسحب من الحياة السياسية ليدفع ثمناً لهزيمة إسرائيل في معركة غزة ويدفع ثمناً مضاعفاً أيضاً بسبب فشل القبة الفولاذية التي كان هو المنظر لها والذي كان يفاخر أنه سيتمكن من حماية الجبهة الداخلية وثالثاً فشل في العمل الإستخباري ومنع المقاومة الفلسطينية من التقدم في السباق. إن استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي هو إقرار إسرائيلي بنجاح محور المقاومة في مشروعه.
العيدان: الدكتور أمين حطيط، هذه الإستقالة ما هي تأثيراتها على البيئة العدوانية لكيان الإحتلال والإستراتيجية العسكرية القادمة؟
حطيط: إن العسكريين، الذين سيتولون الشأن العسكري، سيكون وضعهم أكثر حذراً وأكثر انضباطاً وأكثر تقييداً، ومستوى وعودهم لإسرائيل ستكون منخفضة أكثر. من أجل ذلك أستطيع أن أقول إن استقالة في حكومة نتنياهو او في الحكومة الإسرائيلية سيؤدي الى تراجع ملحوظ في النهج الإسرائيلي والتهديدات الإسرائيلية في الحرب، ونحن نعلم كيف كان باراك يقود هذه الإتجاهات مع اليمين الآخر، مع اليمين المتطرف المؤتلف معه.