خبير سياسي: جماعة الإخوان المسلمين تسيطر على قرارات مرسي
Nov ٣٠, ٢٠١٢ ٢٣:٢٥ UTC
أبدت بعض القوى السياسية قلقها من اتجاهات الوضع الراهن في مصر واستمرار دوامة التجاذبات بين مؤيدي الرئيس مرسي والمعارضين له وأشارت الى احتمال جر البلاد مجدداً الى إنقلاب عسكري. حول هذه المخاوف ومدى جديتها حاورنا الخبير الأمني والسياسي السيد علي أبو الخير.
العيدان: السيد علي أبو الخير، ما يجري الآن في مصر أزمة متفاقمة سياسياً وأمنياً، هل يمكن الحكم عليها بأنها نتاج لقرارات مرسي أم إنها نتيجة وضع غير طبيعي تبلور في مصر؟
أبو الخير: الوضع كان طبيعياً الى أن تم انتخاب الدكتور محمد مرسي، الكثير من الذين أعطوه أصواتهم إنقلبوا عليه لأنهم رأوا جماعة الإخوان المسلمين تسيطر على معظم قراراته وبدأ إكثار الإخوان في كل مقاعد الدولة، في التربية والتعليم وفي الخارجية وفي الداخلية والدفاع فكان هناك نوعاً من الدفع والجذب بين الإخوان وباقي القوى المدنية في الدولة الى أن جاء الإعلان الدستوري يجهض أي محاولة للتقارب بينه وبين تلك القوى، فكان المؤلم أنه حصن قراراته وكانت هذه البداية في التصعيد ضده. أولاً مجلس الشورى كان من المفروض أن يتم الحكم عليه يوم الأحد القادم، ايضاً اللجنة التأسيسية للدستور لها بعض العيوب التي ليس لها محل من الإعراب فكان من الطبيعي أن تحل هذه اللجنة ويحل مجلس الشورى وتعود الأمور الى نصابها، هو قام بتحصين هذه القرارات وبالأمس كان فقط الإستفتاء على أن هناك عدة مواد تقلب الدولة الى دولة وهابية سعودية لذلك كان هذا التصعيد.
العيدان: السيد علي أبو الخير، على ضوء هذه المعطيات هل تتوقعون ثمة إنفراج في الأزمة السياسية، هل تتوقعون ثمة مشتركات يمكن اللجوء اليها لحل هذه الأزمة، ما هي تصوراتكم؟
أبو الخير: لا أعتقد شخصياً، أرى أنه لن يتراجع او إذا تراجع اصبح ماء وجهه غير مبشر بالخير وكذلك جماعة الإخوان المسلمين. بالتالي لو تراجع فإن القوى السلفية او الوهابية ستخرج في الميادين، في ميدان التحرير يمكن أن نسمع بعض الهتافات الموجودة لتستطيع أن تقود هذا الحشد الكبير. بالتالي هو لن يتراجع وبالتالي يحدث صدام، وأعتقد سيحدث تدخل عسكري للسيطرة على البلد، هذا ما أراه.