باحث سياسي: حماس والجهاد الإسلامي تعتبران الإعتراف الدولي خطوة غير متكاملة
Dec ٠١, ٢٠١٢ ٠٢:٥٣ UTC
تتسائل الأوساط السياسية حول ما يمكن أن تفرزه خطوة الإعتراف الدولي بفلسطين كدولة غير عضو وما يمكن أن تشكله هذه الخطوة من امتيازات سياسية في ظل عدم اعتراف واشنطن بها. حول هذه التساؤلات وتداعيات هذه التطورات على المصالحة الوطنية حاورنا الباحث والخبير السياسي السيد أكرم دلول.
العيدان: السيد اكرم دلول، كيف يقرأ الشارع الفلسطيني خطوة الإعتراف الدولي بفلسطين كدولة غير عضو وما هي المؤاخذات عليها إذا كان هناك مؤاخذات؟
دلول: بالتأكيد هذا الإعتراف يمثل الكثير للكثير ايضاً من الشعب الفلسطيني وبالتأكيد مثل هذا الإعتراف الذي يأتي متأخراً الى حد كبير يمثل إنجازاً وانتصاراً خاصاً للسلطة الفلسطينية التي دائماً ما حاولت بكل الوسائل أن تصل الى هذه المرحلة لكن ربما هناك طيف واسع من الشارع الفلسطيني وتحديداً على صعيد حركتي حماس والجهاد الإسلامي يرون في مثل هذه الخطوة أنها خطوة غير كاملة خاصة وأنها خطوة لم تلغ الإحتلال ولم تنه الإحتلال وبالتالي هي خطوة ربما ترجع القضية الفلسطينية الى الوراء خاصة وأنها في إطار بنودها ستعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب ما يسمى دولة إسرائيل بالتالي الشارع الفلسطيني منقسم، لكن بكل تأكيد أن ما جرى يؤدي الى حد ما الى إنجاز وطني فلسطيني على صعيد عملية إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
العيدان: السيد أكرم دلول، أمريكا هل باتت وسيطاً مقنعاً في ظل رفضها الإعتراف بالوضع الفلسطيني هذا أم ماذا؟
دلول: هذه هي الكارثة، يعني واشنطن التي تتحدث عن أنها ترعى عملية التسوية في المنطقة وتتوسط بين السلطة والإحتلال الصهيوني ربما يظهر وجهها جلياً فيما يتعلق بسياسة الكيل بمكيالين؛ تحديداً سياسة الوقوف الى جانب دولة الإحتلال في السراء والضراء إن جاز التعبير، على الأقل كان من المفترض من واشنطن ولو بشكل معنوي أن تقف الى جانب الحق الفلسطيني المضطهد منذ عام 48 على يد الإحتلال الصهيوني ولكن هو ديدنها وهو وجهها الحقيقي فيما يتعلق بالوقوف الى جانب دولة الإحتلال. هذا الواقع وهذه الحقيقة ربما تدفع الفلسطينيين وتحديداً على صعيد السلطة تدفعهم للتفكير جلياً في أن هذه الرعاية الأمريكية لعملية التسوية، يجب أن يعاد الإعتبار ويجب أن يعاد دراسة الموقف خاصة بعد هذا الوضع الخاص.