خبير: إسرائيل ضغطت على أمريكا لإثارة مسألة الأسلحة الكيميائية
Dec ٠٩, ٢٠١٢ ٢٣:٢٣ UTC
-
مظاهرة مؤيدة للرئيس بشار الاسد
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم وجود أي معطيات لاحتمال استخدام دمشق للأسلحة الكيميائية ضد المسلحين. حول هذا الموقف الروسي وأسباب وأهداف هذا الضجيج الإعلامي الغربي ضد سوريا نتوقف ورؤية الخبير السياسي والإستراتيجي السيد حميدي العبد الله.
العيدان: السيد حميدي العبد الله، لافروف يؤكد عدم وجود معطيات لاستخدام سوريا الأسلحة الكيميائية ضد المسلحين، ما هي رسالة هذا الموقف الروسي؟
العبد الله: لاشك أن هذا التصريح الذي أدلى به وزير خارجية روسيا يحمل الكثير من المصداقية لسببين أساسيين، السبب الأول أن هذا التصريح جاء بعد أن أعلنت موسكو قبل أيام أنها أجرت اتصالات مع الحكومة السورية وتأكدت من الحكومة السورية إن ما يثار حول هذه المسألة هي حملة دعائية وليس هناك للدولة او الحكومة السورية أي نيّة على الإطلاق لاستخدام مثل هذا النوع من الأسلحة كما اعتادت دمشق أن تقول إذا كانت هي موجودة لدى سوريا، الأمر الآخر أن روسيا لديها من الوسائل ما يجعلها قادرة على التأكد مما ذهبت اليه او مما أكدته دمشق لها.
العيدان: السيد حميدي العبد الله، ما هي برأيكم أسباب هذه الإتهامات وهذا الضجيج الإعلامي الغربي لسوريا؟
العبد الله: هناك سببان أساسيان، إذا عدنا الى ما جرى في سوريا في الأشهر الماضية وتحديداً خلال الستة أشهر الماضية كان واضحاً أن إثارة موضوع استخدام السلاح الكيميائي في سوريا يثار فقط عندما تمنى المجموعات المسلحة بهزائم وبعد أن تكون قد خططت لتحقيق تقدم كبير جداً وتحديداً في مدينة دمشق، واعترفت يوم أمس مصادر إسرائيلية أن إسرائيل وراء هذه الحملة وهذا يعتبر اعترافاً صريحاً، بمعنى أن إسرائيل هي التي ضغطت وهي التي دفعت الولايات المتحدة والحكومات الغربية والأمين العام للأمم المتحدة للتحرّك وإثارة هذه المسألة.
العيدان: السيد حميدي العبد الله، السؤال المطروح هو لماذا هذه الإثارة في هذا التوقيت تحديداً؟
العبد الله: هناك هدفان أساسيان، الهدف الأول هو رفع معنويات المجموعات المسلحة التي بسبب تقهقرها أمام الضربات التي توجه لها من قبل الجيش السوري تخشى الدول الغربية إنهيارها وعلى تأثر معنوياتها، لذلك تريد أن تشد أزرها وتحاول أن تبعث برسالة تفيد بأن الغرب جاهز للتدخل، بالتالي ما على هذه المجموعات إلا أن تصمد وتستمر في المواجهة.