خبير: الخيار العسكري في سوريا خيار خاطئ
Dec ١٦, ٢٠١٢ ٢٣:٢٦ UTC
-
الجماعات الارهابية المسلحة في سوريا
أكد الأمين العام لحزب الله أن الحزب لا يمثل إلاّ جزءاً متواضعاً من الحكومة، وإن الحكومة تشكل تنوعاً لبنانياً ولا تخضع لسيطرة حزب الله. كما اعتبر الخيار العسكري في سوريا بأنه خيار خاطئ وله ارتدادات إقليمية، حول كلمة السيد حسن نصر الله ودلالاتها على المستوى السياسي، حاورنا الخبير بالحركات الاسلامية السيد علي الحسيني.
العيدان: السيد حسن نصر الله أكد أن حزب الله لا يشكل سوى جزء متواضع من الحكومة اللبناني. ما الذي عناه السيد حسن نصر الله من هذا التصريح، وما هي أهم الرسائل التي تكمن وراءه؟
الحسيني: سماحة السيد نصر الله أراد أن يوصل بهذا الموضوع رسالتين، الرسالة الاولى أن حزب الله في هذه الحكومة يتمثل فقط بوزيرين من أصل مجموع الوزراء الثلاثين، وبالتالي فالكلام ان هذه الحكومة حكومة حزب الله كلام لا أساس له من الصحة، لا يمكن اثنان من أصل ثلاثين هم الذين يديرون هذه الحكومة، لا سيما ان التركيبة الطائفية في لبنان تقتضي أن توزع الوزارات على أساس الطوائف بشكل نسبي هذه مسألة، المسألة الثانية والأهم التي أراد أن يوصلها حزب الله الى جماعة 14 آذار والآخرين، أنه لا 14 آذار هؤلاء ولا حلفاؤهم الغربيون الذين يدعموهم بكل انواع الدعم الاعلامي والسياسي والمالي هؤلاء يعرفون ان اسقاط هذه الحكومة لن يكون لمصلحتهم بل سيكون لصالح المقاومة، نهج المقاومة والممانعة، لأنه لا يمكن تشكيل حكومة في حال سقطت هذه الحكومة او تغيرت في ظل الوضع الحالي، وما يجري في سوريا والمنطقة، وبالتالي إن الأقوى هو الذي سوف يفرض شروطه على الأرض والأقوى في هذا الموضوع حزب الله والمقاومة، وبالتالي لأن الغربيين اوعى منكم واحرص منكم على مصلحتكم ومصالحهم فهم يقولون لكم انه افضل لكم أن تبقى هذه الحكومة لأن البديل عنها سيكون في الواقع عندئذ لن تكونوا انتم لكن ستكون المقاومة، ومن يدعم المقاومة، بالتالي فحزب الله الذي يقود هذه الممانعة في لبنان وهو الذي سيضع يده على القرار في لبنان.
العيدان: السيد علي الحسيني، فيما يخص الوضع السوري فقد أكد السيد حسن نصر الله انه مخطئ من يتبنى الخيار العسكري بسوريا، الى ماذا تؤسس هذه المقولة برأيكم؟
الحسيني: لأن الخيار العسكري بعد حوالي سنتين على ما يجري في سوريا من حرب داخلية بعد ان تحولت المعارضة المطلبية الى معارضة مسلحة مدعومة من الغرب ومن غالبية الدول العربية ولاسيما دول مجلس التعاون، هؤلاء الذين يقفون هذا الموقف فيما يتعلق بموضوع سوريا لم يصلوا حتى الآن في تحقيق اهدافها، وبالتالي فان الحرب في سوريا ستكون طويلة، يعني المعارضة لم تستطيع ان تسقط النظام، والنظام قد لا ينهي المعارضة، وبالتالي فلابد من تسوية سياسية والتسوية السياسية المقصود بها ما اتفق عليه في لقاء جنيف الذي يدعو له الروس وتدعو له الجمهورية الاسلامية في ايران.