اعلامي: العراق يشهد صراعاً لتثبيت اركان الدولة والقانون
Dec ٢٢, ٢٠١٢ ٢٢:٢٤ UTC
-
رافع العيساوي وافراد وحمايته- ارشيف
اعلن الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى في العراق عبد الستار البيرقدار ان آمر فوج الحماية لوزير المالية العراقي رافع العيساوي اعترف بجرائم ارهابية اثناء التحقيق معه. للمزيد من المتابعة تحدث الينا مدير المرصد العراقي للاعلام السيد صلاح التكمجي.
راموز: فيما تستمر تداعيات اعتقال عناصر حماية وزير المالية رافع العيساوي.. موضوع حمايات المسؤولين والنواب العراقيين واستغلالهم لاغراض امنية وارهابية ليتصدر المشهد السياسي في العراق، انتم كيف رأيتم هذه التطورات؟
التكمجي: احدى اهم مشاكل الدولة الجديدة هو عدم بناء مؤسساتها بشكل كامل، وهذا ما اضطر الى تأسيس ميليشيات او تأسيس حمايات خاصة بالمسؤولين بحيث اصبح كل مسؤول له دولة بحد ذاته يقرر ويضع الاستراتيجية الخاصة التابعة لسياسته وكيف يتعامل مع الدولة العراقية ومع الحكومة ومع الطرف الخصم وهكذا، ولهذا بدأنا نلاحظ اليوم صراعاً بين تثبيت اركان الدولة العراقية واحقاق القانون في هذه الدولة وتحقيق ارادة هذه الدولة وبين تداعيات الشخصيات التي تحاول ان تجعل من وجودها كياناً خاصاً ودولة جديدة، وهذا يأخذ وقتاً طويلاً حتى نتخلص من هذه المشكلة، ويوماً بعد يوم يتفجر لغم جديد من هذه الطائفة او من تلك ومن هذه القائمة ومن اخرى، ويدفع ثمنها وضريبتها الشعب العراقي حتى تتحقق دولة مدنية تحتكم للقضاء والقانون.
راموز: السيد صلاح التكمجي، بالنسبة للملفات الامنية تحاول بعض الجهات والاحزاب تسييس هذه الملفات وتصوير المشهد وكأنه يأتي في اطار التصفيات بين الفرقاء السياسيين، انتم كيف تقرأون الموقف؟
التكمجي: اهم مشاكل العملية السياسية في العراق هي حالة ازمة الثقة، وهذه الازمة استدعت لامور أخرى فالكل يريد ان يلتجأ الى اسلوب محدد حتى يحمي نفسه من الكثير من الظنون والقضايا التي هو يتوقع او يعتقد على انها سوف تنتهي اليه، وتعتبر ازمة الثقة على انها حاجز وتأخير في استلام الملف الامني، وبالتالي كل طرف مصر على موقع القدم الذي يحتفظ به حتى تنتهي هذه المرحلة او تبدأ عملية انتخابية جديدة.