محلل سوري: الكرة في ملعب القوى الداعمة للإرهاب
Dec ٢٦, ٢٠١٢ ٠٢:٣٢ UTC
واصل مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أمس محادثاته مع المعارضة السورية الداخلية غداة لقائه الرئيس الأسد. وضمت المعارضة ست شخصيات سياسية تمثل احزاباً عربية وكردية واشتراكية وماركسية ترفض التدخل الأجنبي في سوريا. للمزيد من تسليط الأضواء على الشأن السوري وتداعياته نستمع وإياكم الى الحوار التالي الذي أجريناه مع الدكتور محمود محمد الأكاديمي والمحلل السياسي.
الموسوي: الدكتور محمود محمد، في أي إطار تضع زيارة الإبراهيمي الى سوريا ولقائه بالمسؤولين السوريين والمعارضة وهل حمل خطة او مبادرة جديدة ام مجرد نقاشات؟
محمد: كما رشح عن لقاءاته في سوريا لا يحمل خطة، خلال لقائه في سوريا أفرغ ما في جعبته من اتصالات أجراها مع القوى الإقليمية والدولية في هذا الخصوص. ايضاً إلتقى مع قوى أخرى معارضة أبرزها هيئة التنسيق السورية، وهي إحدى أجنحة المعارضة في الداخل، ولها تواجد في الخارج عبر الذين التقوا معه عن تفاؤل بالقرب الى الوصول لحل المسألة السورية على أسس سياسية ووفق بيان جنيف ذو النطاق السلمي. طبعاً الإبراهيمي تحدث عن خطورة الوضع في سوريا لكنه لم يتحدث عن الأسباب التي دفعت بالوضع السوري الى هذا الوضع الخطر. وأبرزها سكوت المجتمع الدولي عن الجماعات الإرهابية المسلحة التي تدخل الى سوريا وقيام بعض الدول الإقليمية وأبرزها تركيا والسعودية وقطر لدعم هذه المجموعات الإرهابية وأيضاً احتضانها لإئتلاف الدوحة الذي يرفض الحوار السياسي ويتبنى العنف ويدعو الى التسليح.
الموسوي: الدكتور محمود محمد، هناك من يرى تحرك الإبراهيمي الأخير إقليمياً ودولياً وداخل سوريا كمحاولة أخيرة للتسوية السياسية، ما رأيك؟
محمد: هم يحاولون أن يضغطوا بعامل الوقت، القيادة السورية بالتأكيد تتمنى أن تصل بأسرع وقت الى حل. نحن ننطلق من منطلق مصلحة الشعب السوري بالدرجة الأولى وهو يقول أيضاً أنه يريد بالمبادرة مصلحة الشعب السوري؛ هو بطيء جداً في حركته ولو أراد أن يسمي الأشياء باسمها لكان عليه هو أن يعلن هو والقوى التي تقف خلفه والتي أرسلته أن الحل في سوريا لا يكون إلا بإيقاف دعم الجماعات الإرهابية المسلحة. والقوى التي ليس لها مصلحة في إيقاف نزف الدم السوري تريد الوضع في عجلات الأخضر الإبراهيمي كما أفشلت مهامة سلفيه كوفي عنان والدالفي. بالتأكيد سوريا حريصة على إنجاح مهمته وتقف مع كل الجهود الرامية الى وضع حل سياسي للأزمة السورية، لكن الكرة ليست في ملعبنا بل هي في ملعب الدول الداعمة للإرهاب وايضاً في ملعب السيد الإبراهيمي الذي عليه أن يسمي الأشياء باسمها ويحدد القوى التي تعقد الحل السياسي.