محلل سياسي: امريكا والكيان الاسرائيلي وراء تدهور الاوضاع بسوريا
Jan ١٢, ٢٠١٣ ٠٠:٠٩ UTC
-
الابراهيمي يتوسط مبعوثي روسيا وامريكا
أنهت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مباحثاتهما حول الأزمة السورية في جنيف دون إتفاق يذكر، وقال المبعوث الأممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي عقب إنتهاء المباحثات إن كل الأطراف تؤكد الحاجة لحل سياسي لا عسكري للأزمة السورية.
وتعتبر هذه المحادثات الثانية من نوعها حول الأزمة السورية بين الجانبين الأمريكي والروسي، والأولى بعد المبادرة التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد حول الازمة في بلاده، حول نتائج إجتماع جنيف حاورنا الكاتب والمحلل السياسي رياض الأخرس.
الموسوي: الدكتور رياض الأخرس، قال الإبراهيمي عقب إنتهاء المباحثات الأمريكية الروسية حول سوريا في جنيف، إن كل الأطراف تؤكد ضرورة الحل السياسي لا العسكري للأزمة، اذن لماذا خرجت امريكا وروسيا دون إتفاق؟
الأخرس: ان مريكا والكيان الاسرائيلي هم من يقف بشكل أساسي والمستفيد الأول من تدهور الأوضاع في سوريا، حيث ان النظام السوري الذي طالما شكّل حجر عثرة في طريق المشاريع الأمريكية والأطماع الصهيونية في المنطقة العربية والإسلامية، ولذلك من الطبيعي هؤلاء عندما وجدوا هذه الفرصة السانحة لدخول المسلحين ودخول عناصر القاعدة وغيرها من المجموعات الجهادية التي جاءت الى سوريا، وعملت على إضعاف هذا النظام وخلق المشاكل له على جميع الأصعدة إجتماعياً وإقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، فمن الطبيعي أن هؤلاء سيستمرون في هذا الموقف الداعم لتلك المجموعات بشكل او بآخر. لكن أعتقد أن هؤلاء لن ينجحوا في هذا على المدى البعيد حيث أن هذا الموضوع سوف يرتد عليهم، من خلال أنه اليوم الفاعل الأساسي على صعيد المسلحين في سوريا هم جبهة النصرة وهي تنظيم تابع للقاعدة، وكذلك جبهة التوحيد الذي هو نسخة عن جبهة النصرة ونسخة عن القاعدة في سوريا، وهؤلاء سوف يرتدون على الأمريكان وعلى حلفاءهم كما فعلوا في أفغانستان.
الموسوي: الدكتور رياض برأيك هل أخذ الجانبان في هذه المباحثات مبادرة الرئيس السوري الأخيرة بعين الإعتبار؟
الأخرس: أعتقد أن المبادرة بحد ذاتها كانت قوية وطرحت نفسها بقوة، وهذه القوة التي تحدث بها الرئيس السوري إستندت الى الواقع الميداني والعسكري الذي بدأ يميل لصالح النظام السوري على حساب هؤلاء المسلحين الذين فشلوا في تحقيق أي إنجاز حقيقي وواقعي حتى الآن رغم مرور سنتين على الأزمة في سوريا، لذلك من الطبيعي ان يأخذ الأمريكان كما الأخضر الإبراهيمي فضلاً عن روسيا علماً بهذه المبادرة، خصوصاً أن الروس قالوا إن الكثير من النقاط التي جاءت بها المبادرة التي طرحها الأسد يجب أخذها بعين الإعتبار، وأعتقد ان هذا الواقع الجديد سوف ينعكس سياسياً بشكل او بآخر، وربما البنود التي تحدث عنها الروس ايضاً يجب أخذها بعين الإعتبار هي الاخرى، ونُقلت الى الجانب الأمريكي او تمّ التباحث حولها، ومن الطبيعي أنه في هذه الفترة لايرشح شيء عن هذه الإجتماعات لأن هذه الإجتماعات هي على مستوى نواب وزراء الخارجية، والولايات المتحدة الأمريكية تشهد الآن تجديداً في المناصب الحكومية لاسيما في وزارة الخارجية، وهذا طبيعي أن لايرشح شيء وأن يتم تأجيل المواقف الأساسية الى أن تتبلور الصورة في وزارة الخارجية مع مجيء الوزير الجديد.