خبير دولي: قرار الجزائر بالتعامل مع المسلحين كان جريئاً
Jan ٢١, ٢٠١٣ ٢٢:١٧ UTC
-
منشأة الغاز عين اميناس بالجزائر
أمر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتشكيل لجنة تحقيق أمنية عالية المستوى لكشف عدم فاعلية إجراءات الأمن المشددة بمنع الهجوم على منشأة الغاز في عین أميناس. الى ذلك ارتفع عدد قتلى الهجوم الى نحو 90 منهم 57 رهينة من جنسيات مختلفة بعد العثور على جثث 25 رهينة اخرى. للوقوف على مبرّرات هذا الطلب وما يتضمنه من توجهات أمنية وسياسية نستمع الى الحوار التالي مع الخبير بالعلاقات الدولية طارق إبراهيم.
العيدان: السيد طارق ابراهيم، بعد مطالبة الرئيس الجزائري بفتح تحقيق حول هجوم منشأة عين أميناس الغازي ما هي برأيكم المنحنيات التي سيتحرك عليها هذا التحقيق؟
ابراهيم: من الطبيعي ان تلجأ الجزائر الى إجراء تحقيقات ميدانية على ما حصل في منشأة عين أميناس والتحقيقات ستأخذ أكثر من وجه، الوجه الأول التحقيق مع المجموعات المسلحة التي تم اعتقالها، الوجه الثاني التحقيق عما اذا كان هناك إختراقات أمنية او مدنية من داخل المنشأة، والوجه الثالث التحقيق حول كيفية أداء القوة المسلحة الجزائرية خلال المواجهة الميدانية، ولماذا سقط هذا الكم من المدنيين رهائن وكذلك من المسلحين. هناك قضية يجب الأخذ بها وهي قضية أساسية بأن الجزائر ستقدم بالطبع تقريراً للدول المعنية بسقوط الضحايا من مواطنيها، وهناك معلومات أن الكثير من الضحايا هم من العاملين داخل المنشأة وكذلك الذين كانت لهم علاقة مباشرة ببعض المؤسسات النفطية والغازية المكلّفين من بعض الدول والحكومات بشكل رسمي.
العيدان: السيد طارق ابراهيم ما هي برأيكم أسباب تقديم تقارير من قبل الجزائر الى الدول المعنية هذه التي ذكرتموها؟
ابراهيم: الجزائر مضطرة في إطارين القانوني والأخلاقي أن تقدم هذه التقارير للدول التي دعمت الجزائر او التي غطت العملية الجزائرية قياساً لمواقف الدول السابقة التي كانت دائماً تدين الدول التي كانت تقوم بعمليات مشابهة، لكن الجزائر يبدو أنها استغلت الوضع في مالي وإتخذت قراراً أكثر جرأة في التعامل مع المسلحين وهي تدرك أنه لا أحد يستطيع أن يوجه اليها اللوم، خصوصاً وأن المجموعات المهاجمة هي مجموعات مرتبطة بالقاعدة وتقاتل في شمال افريقا في أكثر من منطقة، مما ساعد الغطاء الدولي، الموقف الجزائري الرسمي.