خبير: تسوية سياسية كبرى بسوريا لا محل لمعارضة الخارج فيها
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i88630-خبير_تسوية_سياسية_كبرى_بسوريا_لا_محل_لمعارضة_الخارج_فيها
فشل قادة المعارضة السورية في الخارج المجتمعون في مدينة إسطنبول تشكيل حكومة إنتقالية بسبب خلاف حول مدى قدرة هذه الحكومة على البقاء. حول أسباب فشل هذا الإجتماع وبروز خلافات داخل صفوفه نستمع الى الحوار التالي مع الخبير السياسي والإستراتيجي الدكتور يونس عودة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢١, ٢٠١٣ ٢٢:٣٥ UTC
  • اجتماع للمعارضة السورية في اسطنبول
    اجتماع للمعارضة السورية في اسطنبول

فشل قادة المعارضة السورية في الخارج المجتمعون في مدينة إسطنبول تشكيل حكومة إنتقالية بسبب خلاف حول مدى قدرة هذه الحكومة على البقاء. حول أسباب فشل هذا الإجتماع وبروز خلافات داخل صفوفه نستمع الى الحوار التالي مع الخبير السياسي والإستراتيجي الدكتور يونس عودة.


 
العيدان: إجتماع إسطنبول لقادة ما يسمى بالإئتلاف الوطني السوري فشل في تشكيل حكومة إنتقالية، ما هي الأسباب؟

عودة: هناك أسباب للفشل أولها أن هذا المكون الذي جرى إقامته على أنقاض ما يسمى بالمجلس الوطني كان مسارعة في محاولة لتقديم المعارضة السورية او المعارضات وكأنها جسم واحد، فظاهراً أن هذه الطبخة هي ليست تحديث لطبخة سابقة حيث يجمعها الكثير من التناقضات، لكن القرار كان قراراً أمريكياً بشكل أساس، وكان من الضروري إنشاء هذا الجسم لعلهم يسارعون في الضغط على الحكومة السورية او الواقع السوري ليحاولوا من خلال ذلك إظهار الصورة وكأن هناك جيشاً كبيراً من المعارضين، وهم ليسوا إلا مجموعة لا تمثل إلا أشخاصاً او شخصاً يمثل نفسه، لدى كل واحد منهم الكثير من الطموحات والأحلام بشكل فردي، وبالتالي لا يمكن أن يقدموا صورة مشتركة، باعتبار أن المعارضة السورية لا تملك برنامجاً محدداً بقدر ما يُملى عليها من برامج ساعة تصنّع في تركيا وساعة تصنّع في قطر والثالثة في السعودية ورابعة في فرنسا وخامسة في بريطانيا وأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، طبعاً الكثير من الدول تلعب وتحاول أن يكون لها حصة في ذلك لعلها تلعب دوراً في المستقبل بوَهم أن النظام السوري يمكن أن يسقط.

العيدان: الدكتور يونس عودة، هل يرتبط هذا الفشل بما يجري الحديث عن اتفاق سري أمريكي روسي لتسوية سياسية للوضع السوري لا محل فيها لهؤلاء؟

عودة: المكونات التي تسمي نفسها الإئتلاف الوطني لن تتألف من تلك القوى التي تقوم عليها، القوى هذه تنحو باتجاه تسوية باتت قريبة ما عبر عنه السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد أن الأسد لن يرحل. وبالتالي فقدت هذه المعارضة أي أمل بأن يكون لها دور مستقبلي جدّي، لذلك لا يمكن اختيار شخص لتبوء ما يسمى رئيس الحكومة الإنتقالية، ليس هناك شخصية تتجرأ على تحمّل ذلك باعتبار أن الأوضاع باتت واضحة والأمور تتجه الى تسوية سياسية كبرى لا محل لهؤلاء فيها.