محلل سياسي: تخوف صهيوني من التطورات العسكرية والأمنية بالمنطقة
Jan ٢٢, ٢٠١٣ ٢٢:٣٧ UTC
-
الانتخابات الصهيونية
إنتهى الناخبون الصهاينة من الإدلاء بآرائهم في صناديق الإقتراع خلال الجولة الحالية لانتخابات الكنيست الصهيوني. وتزامناً مع ذلك كشفت وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة رئيسة حزب الحركة الصهيونية عن قيام قطر بتمويل الحملة الإنتخابية لرئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو، للمزيد من تسليط الأضواء حول الإنتخابات البرلمانية الجارية في الكيان الصهيوني وتداعياتها تحدث الينا الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني عبد الستار قاسم.
الموسوي: الدكتور عبد الستار قاسم، هل ستنهي هذه الإنتخابات الأزمة التي تعاني منها حكومة نتنياهو؟
قاسم: الأزمة التي تعاني منها "اسرائيل" الآن لاعلاقة لها بميزان القوى في المنطقة، ميزان القوى في المنطقة إختل، تغيّر وتبدّل. الازمة الحقيقية هي أزمة أمنية وليست أزمة إقتصادية او سياسية. من الناحية السياسية كان هناك استقرار لهذه الحكومة على مدى سنوات لم تشهد مثله "اسرائيل" على مدى ثلاثين عاماً، ومن الناحية الإقتصادية لم تتضرر كثيراً بالأزمة المالية والإقتصادية العالمية، إنما أزمتها هي الأزمة الأمنية بالأساس، خاصة نمو القوى المعادية لها في المنطقة والمتمثلة بقوة ايران وحزب الله، ولهذا يجنح "الإسرائيليون" الى مزيد من الإحتياطيات الأمنية بسبب الخوف المتزايد لديهم، واذا كان هناك اتجاه نحو انتخاب الجهات المتشددة ذلك أن هناك مزيداً من التخوّف لدى "الإسرائيليين" نتيجة التطورات العسكرية والامنية في المنطقة حيث تؤثر عليهم سلباً فيريدون الحرص على الدفاع عن أنفسهم، فالمسألة الدفاعية والأمنية هي التي تسيطر على "الإسرائيليين" الآن وليس المسألة الإقتصادية.
الموسوي: الدكتور قاسم، هناك أنباء عن ان الإقبال غير كثيف على الإنتخابات، لماذا برأيك؟
قاسم: الإقبال ليس كما هو متوقّع في كل الإنتخابات "الإسرائيلية"، و(حتى الآن) الإقبال أقل من السابق لأن الجمهور غير مكترث ولا يرى أن الإنتخابات ستؤدي الى نتيجة إيجابية، وبالتالي لا يميز بين سياسي وآخر، ويرى أن السياسيين في النهاية يعملون لمصالحهم وليس لمصالح البلد فلماذا يكترث ويذهب الى صندوق الإنتخابات.