محلل مصري: قوى خارجية تصعد من حالة العنف بمصر
Jan ٢٨, ٢٠١٣ ٠٢:٠٢ UTC
-
تصاعد الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن بمصر
حذرت المكونات السياسية المصرية من سلوك العنف الجاري في مصر وتحوّله الى العنف المنظّم في وقت توجست من زيارة الوفد المخابراتي الأمريكي للقاهرة ورأت فيه دلالات سياسية خطرة. حول تداعيات الوضع الأمني في مصر حاورنا عضو مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية ابراهيم الشهابي.
العيدان: السيد ابراهيم الشهابي، إندفاع الوضع الأمني في مصر باتجاه المزيد من العنف، الى ماذا تشير مثل هذه الإندفاعة، وما هي المديات التي يمكن أن تصل اليها؟
الشهابي: هناك أزمة رؤية سياسية لدى الحكومة المصرية وأن هناك للأسف مجموعة من المخططات تستهدف الدولة في مصر، وأعتقد أن الوضع الآن يدعو أكثر من أي وقت مضى الى حالة من الحوار المجتمعي الحقيقي، حوار لا يستثني أحداً يتم حول رؤية وطنية شاملة لمستقبل مصر ومستقبل العلاقات الخارجية ومستقبل حمايتها لمصالح أمنها القومي. ببساطة جداً مصر الآن تواجه حالة انعدام رؤية، إنعدام توجه وأعتقد أن المسؤول الأساس هو ليس فقط الحكومة او المعارضة، النخبة بشكل كبير وصلت الى طريق مسدود والخطر الحقيقي الآن أن ما يواجهه النظام السياسي في مصر الآن هو حالة خروج عن النخبة بشكل كامل. مصر تواجه حالة واضحة جداً، حالة اقتراب من العنف، العنف الذي أقصده ربما حالة عنف غير منظّمة او ربما ليست لديها أهداف او تحركات واضحة والذي أحذر منه الآن أن مصر تنتقل الى العمل المنظّم وهذا أخطر ما يواجه مصر في هذه المرحلة.
العيدان: السيد ابراهيم الشهابي، وماذا عن زيارة وفد مخابراتي امريكي في هذه المرحلة، ماذا يحمل هذا الوفد وماذا تعنيه هذه الزيارة؟
الشهابي: أعتقد أنه ليست من مصلحة أحد أن تسقط ثورة مصر الآن، وليست من مصلحة أحد أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية هي الحاكم او هي التي تثير التوازنات والعلاقات داخل النخبة المصرية، لكن لنقل إن أحد أسباب فساد الحالة السياسية في مصر هو التدخل الأمريكي بالآليات المختلفة والضغط على جسم الدولة تارة، والضغط على النظام الحاكم تارة، ومحاولة جر مصر الى حالة إفقار عام وتدخل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتجريد مصر من قدرتها على استقلال قرارها الإقتصادي، وبالتالي مصر الآن في حالة تحتاج فيها الى العقل، الى التروّي والى أن تعي النخبة المصرية أولويات المرحلة الحالية.