خبير سياسي: تيار المستقبل متورط بحادثة عرسال الحدودية مع سوريا
Feb ٠١, ٢٠١٣ ٢٢:٤٦ UTC
-
ابراهيم: تيار المستقبل وبعض المؤسسات الدينية تورطوا في حادثة عرسال الحدودية مع سوريا
قتل واصيب عدد من عناصر الجيش اللبناني في اشتباكات دارت بين المسلحين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، وتتهم مصادر جماعة تيار المستقبل بتصعيد الموقف ودفع الأمور بهذا الإتجاه، لقراءة هذه التطورات ونتائجها السياسية حاورنا الباحث والخبير السياسي طارق ابراهيم.
العيدان: السيد طارق ابراهيم، ما هي ملابسات الإشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في منطقة عرسال شرق لبنان قرب الحدود السورية؟
ابراهيم: في الواقع ان هذه الحادثة هي نتائج لمجموعة من الحوادث السابقة التي حدثت في عرسال ومحيطها، ومن المعروف أن بلدة عرسال هي بلدة حدودية وفيها تجمّع لعشرات المسلحين السوريين مما يسمى بجيش سوريا الحر، وايضاً الى جماعات متطرفة سلفية، إضافة الى أن بلدة عرسال تنتمي بغالبيتها الى تيار المستقبل، وحاول مراراً الجيش التفاهم مع أهالي عرسال في منع التعديات العسكرية والأمنية باتجاه الحدود السورية اللبنانية، ولكن يبدو أن القوى المسلحة داخل عرسال كانت هي الأقوى وبالفعل هي تسيطر حالياً على البلدة وعلى حوالي 60 او 70 كيلومتراً على الحدود السورية اللبنانية إنطلاقاً من عرسال. حاول الجيش مراراً التدخل لكنه تعرّض لمجموعة من التعديات وصلت الى حدود محاصرة مجموعات الجيش ومهاجمة المخافر وتدمير عدد من المنشآت العسكرية، واليوم وحسب المصادر العسكرية غير الرسمية حالياً هناك حديث حول مقتل خمسة عسكريين بينهم ضابط برتبة عسكرية كبيرة وإصابة سبعة جنود، وحالياً البلدة يسودها نوع من الحذر الشديد وأن قوات الجيش اللبناني تُرسل التعزيزات وتسد بعض الثغرات الأمنية والعسكرية لبلدة عرسال.
العيدان: السيد طارق ابراهيم، بعد سقوط عدد من أفراد او عناصر الجيش خلال هذه المعارك كيف ستكون العلاقة بين الجيش وبين تيار المستقبل وشخصياته السياسية؟
ابراهيم: أعتقد أن هذه المسألة سوف تنعكس سلباً على العلاقات بين المؤسسة العسكرية وتيار المستقبل بما أن هذه المؤسسة أخبرت من جديد الى أن المسلحين قد خطفوا هذه البلدة التي بلغ عدد سكانها اكثر من خمسين ألف نسمة، وأنهم يتصرفون بها بشكل مطلق دون العودة الى المؤسسة السياسية والعسكرية الرسمية، واليوم وحسب المعلومات الأولية هناك تأكيد بأن أكثر من مسؤول دخل عرسال، تيار المستقبل وبعض المؤسسات الدينية تورطوا في هذه الحادثة مع الجيش.