ايران تنشد التعادل والتوازن في المفاوضات مع امريكا
Feb ٠٤, ٢٠١٣ ٠٢:٢١ UTC
-
وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي
أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي ان ايران ستدرس بصورة إيجابية التلميحات الأمريكية لإجراء محادثات مباشرة مع ايران غير أنه أكد ضرورة إثبات الأمريكيين لمصداقيتهم لأن التجارب الماضية أثبتت خلاف هذا الأمر. حول الموقف الإيراني هذا نتوقف ورؤية مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران امير الموسوي.
العيدان: السيد امير الموسوي، طهران تأخذ على واشنطن عدم مصداقيتها في الدعوة الى حوار مباشر معها، ما هي برأيكم أسباب هذه المؤاخذات الإيرانية على مثل هذه الدعوات الأمريكية؟
الموسوي: الحقيقة ان الرئيس الامريكي باراك أوباما منذ أن أتى الى الرئاسة وحتى الآن حاول إيجاد نوع من الإرتباط او مد الجسور الى طهران، لكن هذه المساعي صاحبتها الكثير من الخطوات العدائية والتصعيدية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن كان من خلال تأييده للعقوبات المتنوعة او فرض سياسات للحيلولة دون تقدم الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني نحو الأمام إن كان صناعياً او تقنياً وحتى نووياً ودفاعياً. لذا انا أعتقد أن هذه الدعوات الأمريكية المتكررة لبدء حوار لا تصطحبها أي خطوات إطمئنانية للجانب الإيراني، وخاصة أن ايران دخلت في حوار مباشر حول موضوع العراق او أفغانستان ولم تحصل نتائج مرضية بل استغلتها الإدارة الأمريكية، إستغلت مثل هكذا لقاءات وأخذت صوراً تذكارية لتمرير بعض الأجندة الأمريكية. ايران لا تريد أن تكون ورقة ولا عاملاً مساعداً لبعض نوايا الولايات المتحدة الأمريكية، ايران تنشد من أي تفاوض وحوار مع الجانب الأمريكي أن يكون هذا الحوار ندياً وعلى أسس متعادلة ومتوازنة.
العيدان: السيد امير الموسوي، ما هو المطلوب من واشنطن لكي تُثبت مصداقية دعوتها هذه وتقدم الدليل والبرهان على صدق ما تدعو او تطالب او تطمح اليه؟
الموسوي: أنا أعتقد أن الأمور ينقصها شيئان، الجدّية يعني ان يثبت لدى ايران جدّية الولايات المتحدة الأمريكية في الحوار وكذلك حسن النوايا وهذان الأمران ليسا شرطين وإنما يكونان مقدمة لأي حوار قادم بين واشنطن وطهران. على الإدارة الأمريكية أن تُبدي هذه النوايا الحسنة بخطوات عملية وخاصة أن الكونغرس الأمريكي صادق على قانون ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بخصوص أموالها من البترول في الخارج، طبعاً صادق عليه الرئيس أوباما وسيُنفذ خلال ربما الخمسة أيام القادمة. بإمكان الإدارة الأمريكية أن توقف هذا القرار كإبداء حسن نية او قضايا أخرى ممكن أن تتقدم بها الإدارة الأمريكية لتُثبت حسن نواياها اتجاه ايران.