محلل سياسي: قرارات امريكا ضد كوريا الشمالية صور من الاستكبار الدولي
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i89468-محلل_سياسي_قرارات_امريكا_ضد_كوريا_الشمالية_صور_من_الاستكبار_الدولي
أكدت بيونغ يانغ أنها لن تذعن لأي قرارات دولية غير منطقية ضد برنامجها للأسلحة النووية. وقال السكرتير الأول لبعثة كوريا الشمالية في جنيف إن أمريكا وأتباعها مخطؤون إذا ظنوا أن كوريا الشمالية ستقبل بقراراتهم غير المنطقية ضدها. لمتابعة أصداء التجربة النووية لكوريا الشمالية نتابع معاً الحوار التالي الذي أجريناه مع الباحث والمحلل السياسي فايز عز الدين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٢, ٢٠١٣ ٢٢:٠٨ UTC
  • كوريا الشمالية اجرت تجربة نووية رغم التحذيرات
    كوريا الشمالية اجرت تجربة نووية رغم التحذيرات

أكدت بيونغ يانغ أنها لن تذعن لأي قرارات دولية غير منطقية ضد برنامجها للأسلحة النووية. وقال السكرتير الأول لبعثة كوريا الشمالية في جنيف إن أمريكا وأتباعها مخطؤون إذا ظنوا أن كوريا الشمالية ستقبل بقراراتهم غير المنطقية ضدها. لمتابعة أصداء التجربة النووية لكوريا الشمالية نتابع معاً الحوار التالي الذي أجريناه مع الباحث والمحلل السياسي فايز عز الدين.



الموسوي: الدكتور فايز عز الدين، ما الذي يخشاه الغرب من التجربة النووية الكورية؟

عز الدين: الذي يخشاه الغرب هو أنه لا يريد لأحد أن يمتلك النووي إلاّ هو فقط، وكأن النووي بيد الغرب هو وسيلة أمن وضمان استقرار العالم، وكأن النووي بيد الكوريين او بيد المجموعات العربية او بيد الثورة الإيرانية هو فقط ضد السلام والأمن الدوليين. إذاً هي لعبة فقط لكي يقول الغرب إنه لا يسمح ببناء القوة لأحد ولا يسمح بامتلاك القوة لأحد ولا يسمح بأن ينافسه أحد، وهذه صورة من صور الإستحواذ والإستكبار الدولي. هذا غير مقبول على الإطلاق طالما أن أمريكا تتعهد كوريا الجنوبية بكل أشكال الدفاع عن نفسها وتهدد كوريا الشمالية بالنووي، إذاً كيف لا يحق لكوريا الشمالية بإنتاجها وبتكنولوجيتها الخاصة في المسألة النووية أن تُنتج ما يحميها وما يضمن أمنها. لو أن أمريكا لا تتعدى على حقوق الشعوب ولا تتدخل في الأنظمة ولا تحاول استخدام مجلس الأمن تحت البند السابع من أجل تغيير الأنظمة بالقوة لما كانت كوريا الشمالية لديها مثل هذا القلق، لكنهم طالما ظلوا مصدر قلق للعالم ومصدر خوف على السيادة والإستقلال إذاً يحق لكوريا الشمالية أن تمتلك كل ما يؤهلها لأن تدافع عن نفسها ولو كان ذلك بالسلاح النووي.

الموسوي: الدكتور عز الدين، جاء في بيان مجلس الأمن الذي يُدين تجربة بيونغ يانغ أنها تشكل تهديداً واضحاً للسلام والأمن الدوليين، اذن لماذا يسمح بتجارب مماثلة في دول أخرى؟

عز الدين: هذا هو الذي يُعبر عن إزدواجية السياسة والمعايير المختلفة، يعني فقط وكأن العالم والمجتمع الدولي في قبضة الأمريكيين وهو مملوك للأمريكيين ولدول الأطلسي. وهنا نقول إنهم لا يعيشون على الإطلاق لا لمصالح شعوب الأرض ولا من أجل أمن واستقرار الأرض، هم فئة تمثل فعلاً محوراً للشر حقيقياً في هذا العالم، وهم الذين يوجهون باتجاه الإضطرابات وباتجاه بؤر التوتر الدولية، لذلك في مجلس الأمن لا يحق لهم أبداً أن يدينوا هذه التجربة، واذا كانوا سيدينونها لماذا لايدينون ما يحدث في "إسرائيل"؟ الآن النووي في "إسرائيل" يُهدد العالم، والمنطقة مهددة بالإنفجار كما حدث في تشرنوبل يوماً من الأيام او كما حدث بعد تسونامي في اليابان، إذاً هذا يدل على أن قرارات مجلس الأمن الدولي حتى هذه اللحظة لا تتفق مع المصالح العليا للمجتمع الدولي، وإنما تصدر عن الإستكبار الإمبريالي الغربي وعن الأنانية الغربية التي لا تريد لأحد أن يمتلك أي سبب من أسباب القوة.