شقير: دعوة الإبراهيمي للمباحثات لا تعبر عن طموحات الشعب السوري
Feb ١٨, ٢٠١٣ ٠١:٠٦ UTC
-
الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والمبعوث الأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي
دعا المبعوث الدولي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في القاهرة الى إجراء محادثات بين ما أسماه وفداً مقبولاً من الحكومة السورية والمعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة للتوصل الى حل سياسي. لمواكبة مستجدات الشأن السوري إتصلنا بالكاتب والمحلل السياسي السيد ابراهيم شقير.
الموسوي: السيد ابراهيم شقير، ما الجديد في دعوة الإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي مع نبيل العربي الى إجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة؟
شقير: في بداية الأمر لابد من التأكيد على أن ما يطرحه الأخضر الإبراهيمي قد سبقته الحكومة السورية والدولة السورية منذ بداية الأزمة لإجراء الحوار الوطني بين السوريين أنفسهم وعلى الأراضي السورية وتحت إشراف الحكومة السورية للخروج من هذه الأزمة التي تعاني منها سوريا. والآن الأخضر الإبراهيمي اذا كان هذا هو اجتهاده الشخصي ومن خلال ما يسعى اليه من خلال جولته المكوكية في المنطقة فهي لا تعبر بشكل وبآخر على طموحات الشعب السوري لأن الشعب السوري هو قادر على أن يُدير أزمته بنفسه وتحت إشراف نفسه بنفسه فلا حاجة للتدخل الخارجي لأن سوريا تعاني التدخل الخارجي واذا كان هناك تدخل خارجي ليرعى مسألة الحوار فأكيد سيكون هناك طرح على حساب طرف آخر وهذا لا ترغبه الحكومة السورية ولاالشعب السوري وليس هو حل للأزمة السورية وسوريا لا ترغب أن تكون قضيتها قضية دولية اوتكون الأزمة السورية او المعاناة السورية كلبننة جديدة في المنطقة فالشعب السوري قادر على أن يحل أزمته بعد أن طرح الرئيس بشار الأسد مبادرته من أجل الحوار ومن أجل خروج الأزمة السورية على طاولة الحوار الوطني وعلى الأراضي السورية حصراً.
الموسوي: طيب السيد ابراهيم شقير، إسعاف الجيش الإسرائيلي لعناصر من الجماعات المسلحة هل هو دخول إسرائيلي آخر على خط الأزمة السورية؟
شقير: كما صدرت ورشحت عن وسائل الإعلام الإسرائيلية وبعض التصريحات الإسرائيلية أن إسرائيل ليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالأزمة السورية وما قامت به من إسعاف لما يسمى بالجرحى السوريين من خلال الجولان المحتل هو عبارة عن إجراء مؤقت لحالة إسعافية ليس لها بُعد سياسي او تدخل في المسألة السورية هذا ما صرّحت به بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية وبعض المسؤولين الإسرائيليين، لكن لا يعني هذا الكلام أن إسرائيل بعيدة كل البعد عما يجري الآن في سوريا. هناك الأصابع الإسرائيلية وهناك الأصابع الأمريكية وهناك الأصابع الأوربية الغربية البريطانية والفرنسية وهناك المخابرات، الموساد وهناك المخابرات المركزية الأمريكية كلها تسعى الآن بشكل او بآخر إلى التدخل في المسألة السورية لأن من مصلحة إسرائيل أن تبقى سوريا كما هي الآن تعاني من هذه الأزمة الطارئة التي تعرض لها الشعب السوري والدولة السورية وإسرائيل لها مصلحة في وضع حد لدعم سوريا للمقاومة في المنطقة لذلك ليس مستبعداً بالدور الإسرائيلي والتدخل الإسرائيلي في الأزمة السورية.