الجامعة العربية لن تتعامل مع الازمة السورية بمصداقية بسبب النفاق الامريكي
Feb ٢٠, ٢٠١٣ ٢٣:٥٣ UTC
-
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الجامعة العربية نبيل العربي- ارشيف
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن إتفاق مع الجامعة العربية على العمل المشترك لتسوية الأزمة السورية والتأكيد على ضرورة البدأ بحوار مباشر بين الحكومة والمعارضة. حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي رياض الأخرس.
الموسوي: دكتور رياض الأخرس، وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أعلن عن إتفاق مع الجامعة العربية على العمل المشترك للتسوية الأزمة السورية الى أي حد سيُساهم ذلك في حل هذه الأزمة؟
الأخرس: هذا الموضوع يتوقف على الولايات المتحدة الأمريكية وعلى أدواتها في المنطقة مثل قطر والسعودية وتركيا، وبقدر ما تكون الولايات المتحدة الأمريكية صادقة وراغبة بالفعل في حل الأزمة السورية فإنها تضغط على هذه الأدوات وبالتالي يمكن لهذه الأدوات أن تُسهّل عمل الجامعة العربية مع روسيا، ولكن اذا إستمرت الحالة النفاقية التي تمارسها الولايات المتحدة وهذه الأدوات في المنطقة والإقليم فإن الأزمة السورية ستطول ولن تتمكن الجامعة العربية من التعامل بصدق ومصداقية وبرغبة حقيقية في حل الأزمة السورية، وشهدنا في الفترة السابقة مرات عديدة كانت الجامعة العربية تحاول أن تقوم بدور في سوريا ولكن بسبب جهود قطر والسعودية وإملاءات ايضاً من الجانب الأوربي والجانب الأمريكي على الجامعة العربية لن تستطيع أن تستقل، حتى أن بعض التقارير التي رفعها مراقبو الجامعة العربية الذين أرسلوا الى سوريا لم يؤخذ بها ولم تؤخذ بعين الإعتبار بسبب أنها لم تكن على ما تشتهي قطر وما تشتهي السعودية.
الموسوي: دكتور رياض كيف تقرأ مقاطعة قطر والسعودية للمنتدى الروسي العربي للتعاون الذي عُقد في موسكو؟
الأخرس: في الحقيقة كل الأزمة التي تعاني منها سوريا وكل المسؤوليات القانونية والأخلاقية التي تترتب على هذه الأزمة وعلى كل هذا الدمار الذي لحق بسوريا وكل هذه الأرواح التي ازهقت، تتحمل مسؤوليتها قطر والسعودية بشكل أساسي ورئيسي إضافة الى الأتراك ايضاً، هؤلاء مسكونون بهاجس إسقاط الأسد، يبدو أن هناك مسألة شخصية، مسألة ثأر، مسألة عداوة خاصة مع هذا النظام، وهناك رغبة مستحكمة لدى القطريين والسعوديين بإسقاط هذا النظام وبالإختباء وراء بعض المطالب الخدمية والمطالب البسيطة التي كان البعض يُطالب بها. هؤلاء يعملون على تدمير هذا النظام وتدمير هذه الدولة وإسقاط هذا النظام على خلفية أن هذا النظام هو يفضح زيفهم ويفضح عمالتهم ويفضح رجعيتهم ويفضح علاقاتهم مع الكيان الصهيوني وعلاقاتهم مع أعداء الأمة في اوروبا والولايات المتحدة.