ناشط بحريني: الشعب له كامل الحق في تقرير شكل ونظام الحكم
Feb ١٩, ٢٠١٣ ٢٢:٥٦ UTC
-
الثوار البحرينيون يواصلون حراكهم في مواجهة قمع النظام الخليفي
شهدت مختلف المناطق البحرينية الثلاثاء مسيرات تضامنية مع المعتقلين في سجون النظام، التي جرت في عدة مناطق تعرضت لقمع قوات النظام مما أوقع إصابات في صفوف المتظاهرين، لمتابعة مستجدات الشأن البحريني أجرينا هذا الحوار مع الناشط السياسي السيد علي المشيمع.
الموسوي: السيد علي المشيمع، رغم قمع قوات النظام لمسيرات إحياء الذكرى الثانية للثورة خرج البحرينيون الى الشارع مجدداً، ما دلالات هذا الأمر؟
المشيمع: البحرينيون حينما قدموا الشهداء قرروا أن لن يعودوا الى الوراء. واقعاً الدم يصنع المعاجز، والوفاء للدم وللشهداء هو أن تثبت على هذا الدرب، والبحرينيون إنما ينهلون من مدرسة الشهادة ويسيرون على هذا الدرب، وان قدرهم هو أن يُقاوموا وأن يثبتوا. هذه قناعة راسخة في عقول وفي قلوب وفي ضمائر كل البحرينيين، بل إن البحرينيين لا يتحدثون إلاّ عن انتصار حتمي هم موعودون به، فبالتالي هذا ما يدفعهم ويُشجعهم ويزيد إصرارهم حتى ولو وقفت كل الدنيا وعلى رأسها الدوائر العظمى في هذا العالم فإنهم لن يعودوا الى الوراء بل سيصمدون دفاعاً عن أعراضهم ودفاعاً عن مقدساتهم وحماية لأرضهم ووفاءً لشهدائهم ورموزهم وكل المعتقلين.
الموسوي: طيب السيد المشيمع، الى اين وصل موضوع الحوار مع السلطة؟
المشيمع: لا يوجد حوار ولم يصل الى شيء سياسي او الى انفراجة سياسية، وإنما هذا الحوار يُعتبر معيباً من وجهة نظر الثوار ولا احد يقبله ويُعتبر مخزياً. الجلسة مع هؤلاء القتلة وبهذا المستوى وفي ظل هذه الظروف وبعد ازدياد كل هذه الجرائم إنما هو موقف معيب على من يقبل أن يبقى مع هؤلاء الذين ارتكبوا كل هذه الجرائم. ومن الواضح جداً أنه في تاريخ البحرين لم يعترف الخليفيون بشعب البحرين، وأتصور أن الإتفاق بين البحرينيين والخليفيين يكمن في التالي: الخليفيون إتفقوا على أن لا يتعايشوا مع البحرينيين، واتفق البحرينيون على أن يواصلوا ثورتهم لإسقاطهم، فالخليفيون يريدون القضاء على البحرينيين، والبحرينيون يقاومون من أجل بقائهم. غير هذا لا أتصور أنه سنصل الى فترة والى مرحلة نجتمع فيها مع هذا الحكم ومع هذا النظام بعد كل هذه الجرائم وبعد هذه التجربة الطويلة المريرة. شعب البحرين كما بقية الشعوب التي تحررت وأسقطت أنظمتها الدكتاتورية له كامل الحق في أن يتطلع وأن يكون طموحاً وأن يُسقط هذا النظام الدكتاتوري وأن يُقرر شكل ونظام الحكم الذي يختاره هو.