محلل سياسي: واشنطن أدركت أن الرهان على إسقاط الأسد غير واقعي
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i89710-محلل_سياسي_واشنطن_أدركت_أن_الرهان_على_إسقاط_الأسد_غير_واقعي
قال وزير الخارجية الروسي سیرغي لافروف لدى وصوله  لبروكسل إن روسيا تشعر بأن تسوية النزاع السوري بدأت تتحرك من نقطة الجمود، حول هذه التصريحات ودلالاتها حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حميدي العبد الله.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٩, ٢٠١٣ ٢٢:٤٣ UTC
  • جانب من التظاهرات الداعمة للحكومة في سوريا
    جانب من التظاهرات الداعمة للحكومة في سوريا

قال وزير الخارجية الروسي سیرغي لافروف لدى وصوله  لبروكسل إن روسيا تشعر بأن تسوية النزاع السوري بدأت تتحرك من نقطة الجمود، حول هذه التصريحات ودلالاتها حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حميدي العبد الله.



الموسوي: السيد حميدي العبد الله، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن موسكو تشعر بإن تسوية الأزمة السورية بدأت تتحرك من نقطة الجمود، كيف ذلك؟

العبد الله: أعتقد أن هذا التصريح إستند الى التصريحات والمواقف التي أفصح عنها أكثر من مسؤول في الإدارة الأمريكية سيما وأنه في الآونة الأخيرة تواترت التصريحات الأمريكية التي تشير الى أن الوضع في سوريا يزداد تدهوراً ونفوذ المجموعات المسلحة تحديداً المتطرفة والتي تنتمي الى تنظيم القاعدة يزداد في سوريا. ايضاً الولايات المتحدة الأمريكية أدركت أن الرهان على إسقاط النظام في وقت قريب رهاناً لم يكن واقعياً فإذا ما استمرت المواجهة المسلحة فترة أطول فإن من شأن ذلك أن يؤدي الى تداعيات سلبية خطرة على وضع المنطقة، لهذا بدأت الإدارة الأمريكية تعطي بعض المؤشرات في اتجاه البحث عن حل سياسي عن طريق الحوار وهو ما كانت في السابق تتحدث عنه ولكن بتحفظ وتُصر على أن هذا الحوار لن ينطلق او الشرط المُسبق له تنحي الرئيس بشار الأسد. الآن الولايات المتحدة الأمريكية برغم أنها تتحدث عن أنها لن تتخلى عن هذا الشرط ولكنها لم تعد تلح عليه كما في السابق وبدأت توازن في مواقفها بين الإصرار على هذا الشرط واستمرار المواجهة وتداعياتها السلبية، لهذا أعتقد أن وزارة الخارجية الروسية تشير الى التقدم في الموقف الأمريكي، اما فيما يتعلق بالمؤشرات الأخرى فأعتقد أنها لاتزال على حالها بمعنى أن تركيا والدول الأوربية وبعض الدول العربية مثل قطر والسعودية مُصممة على التأزيم وترفض الحوار وبالتالي تتحمل المسؤولية عن وزر استمرار المواجهة وما يترتب عليها من دماء وكوارث في سوريا.

الموسوي: السيد حميدي العبد الله، على من سيؤثر تمديد الحظر الأوروبي على سوريا؟

العبد الله: من الواضح حتى هذه اللحظة وكما قالوا إنهم مستمرون في إيصال الأسلحة بأشكال مختلفة الى المجموعات المسلحة، بمعنى هذا أن الحظر والعقوبات المفروضة على سوريا هي تشمل فقط الشعب السوري، وتزيد من وضع العراقيل التي تحول دون وصول بعض السلع الأساسية الى غالبية أبناء الشعب السوري، ومن المعروف أنه بسبب الأزمة، اولاً بسبب الحصار وبسبب العقوبات وايضاً النشاط الذي تقوم به المجموعات المسلحة بالإعتداء على البنية التحتية. هناك مصاعب حقيقية الآن يُعاني منها كل الشعب السوري سواء كان هذا الشعب مؤيد للحكومة او مؤيد للمعارضة، ومع ذلك فإن الدول الغربية لاتزال تُصر على فرض العقوبات رغم قناعتها ورغم المؤشرات والوقائع الكثيرة التي تؤكد أن نتائج هذه العقوبات هي نتائج عشوائية بمعنى أنها تُصيب المعارضين والموالين في الوقت ذاته.