خبير دولي: علاقات قديمة وروابط عرقية تربط ايران وباكستان
Feb ٢٨, ٢٠١٣ ٠٢:٠٥ UTC
-
قائد الثورة الاسلامية آية الله خامنئي والرئيس الباكستاني
أكد قائد الثورة الإسلامية أن بث الخلافات والفرقة بين الأمة الإسلامية هو من الأهداف البديهية والمبيتة للصهاينة ولمستكبري العالم، وأضاف آية الله الخامنئي لدى إستقباله الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أن كثيراً من مشاكل العالم الإسلامي يصطنعها أعداء الإسلام، حول زيارة الرئيس الباكستاني لطهران ولقاءه بقائد الثورة الإسلامية كان لنا هذا الحوار مع الخبير بالعلاقات الدولية الدكتور عبد الله قيس.
العيدان: الدكتور عبد الله قيس اين تصنفون زيارة الرئيس الباكستاني لطهران ولقاءه السيد الخامنئي؟
قيس: نحن نعرف أن هناك علاقات قديمة ومتعددة الأوجه إضافة الى الجغرافيا التي تربط ما بين باكستان والجمهورية الإسلامية، وهناك روابط عرقية وهناك روابط إجتماعية تربط البلدين، بالتالي فقد مضت العلاقة بين البلدين بفترات من البرودة لكنها الروابط القوية والضغوطات الدولية تفرض على البلدين التنسيق من وقت لآخر من أجل حفظ مصالح الدولتين والشعبين التي تربطهما الكثير من الروابط سواء الإجتماعية او غير ذلك. لذلك تأتي هذه الزيارة للرئيس الباكستاني، وبمجرد أنه نعرف أن هناك أي شخصية زارت الجمهورية الإسلامية حظيت بلقاء السيد الخامنئي فهذا يدل على أن العلاقات بين الطرفين هي جيدة بنسبة ما وخاصة الى نوعية بعض الشخصيات مثل بعض الرؤساء الدول، لذلك هذه الزيارة تأتي في ظل تجاذبات دولية كبرى، وترى باكستان في هذه المرحلة أنها اذا لم تكن بطريقة او بأخرى على علاقة جيدة بالجمهورية الإسلامية فإنها ستكون على هامش النظام العالمي الجديد.
العيدان: الدكتور عبد الله قيس ماذا عن أنبوب السلام، أنبوب الغاز بين ايران وباكستان، اين هو موقعه في هذه الزيارة؟
قيس: هذا الأمر ايضاً يأتي ضمن سياق الزيارة لأن هناك علاقات إقتصادية ايضاً لم نأتي على ذكرها تربط الدولتين، وهناك مشروع لمد أنابيب غاز من الجمهورية الإسلامية عبر باكستان وربما قد يصل الى دول آسيا مثل الصين او الهند لذلك فإن هذا المشروع هو مشروع حيوي جداً للدولتين على الرغم من تردد باكستان ومازالت وهي ضغوط من الأمريكان وحلفاءهم لعرقلة مد هذا الخط ولكن هذه الضغوط تنفع في بعض الأحيان ولا تنفع في كل الأحيان خاصة اذا ما وجدنا او لاحظنا في هذه الفترة أن الدور الأمريكي على المستوى العالمي هو في تراجع، وهذا يُفسّر أن باكستان لابد لها من أن تستغل هذا التراجع في الدور والقدرة الضاغطة السياسية الأمريكية من أجل تمرير الإتفاقيات المهمة لها على المستوى الإقتصادي وغير الإقتصادي مع الجمهورية الإسلامية، لذلك هذه الزيارة تحمل عدة أوجه من ضمنها إبرام الأمر بالنسبة لخط الغاز الذي لابد أن يمر في هذه الظروف ولابد من إبرامه في هذا الوقت المُحدد تحديداً.