حقوقي بحريني: التدخل السعودي عمق الأزمة السياسية
Mar ١٥, ٢٠١٣ ٢٢:٤٠ UTC
-
آلاف البحرينيين يتظاهرون في جمعة الزحف الثوري
تظاهر عشرات الالآف البحرينيين بأنحاء الجزيرة في جمعة الزحف الثوري وذلك في الذكرى الثانية لإحتلال البلاد من قبل ما يُسمى بقوات درع الجزيرة، وفي المنامة توجه المتظاهرون الى دوّار اللؤلؤة مُردّدين شعارات تُطالب بخروج القوات السعودية وسقوط النظام فيما واجهتهم القوات الخليفية بالغازات السامة والقنابل الصوتية، حول تظاهرات جمعة الزحف الثوري نستمع الى الحوار التالي مع عضو منتدى البحرين لحقوق الإنسان السيد عبد الإله المحوزي.
الموسوي: السيد عبد الإله المحوزي خرجت الجماهير في تظاهرات جمعة الزحف الثوري المناهضة للقوات السعودية في البحرين، لماذا تصر السعودية على إبقاء هذه القوات في البحرين برغم الرفض الشعبي الكبير لها؟
المحوزي: نحن نعتقد كما يعتقد عموم الشعب البحريني والجمعيات المعارضة السياسية وكذلك الجمعيات الحقوقية بأن هذا التدخل السعودي في البحرين هو تدخل خاطئ ومخالف للقانون الدولي وعمّق من الأزمة السياسية وايضاً من الأزمة الطائفية المُفّتعلة من قبل السلطات البحرينية، وأخّر أي إمكانية الى تسوية سياسية في الشأن البحريني، حيث خرجت مسألة إمكانية الحل السياسي في البحرين عن قدرة آل خليفة بحيث لا يمكن أن يكون هناك أي تسوية او حل سياسي إلاّ في موافقة ومشاورة الجانب السعودي نظراً الى وجود قواته في البحرين، وبالتالي هذا ما عمّق من المشكلة السياسية والحقوقية فضلاً عن تورّط هذه القوات بالعديد من الإنتهاكات كهدم المساجد وهجومهم على مستشفى السلمانية الطبي، المستشفى الرئيسي في البحرين حيث أكد العديد من المتواجدين في المستشفى آنذاك أن هذه القوات قامت بمهاجمة المستشفى والإعتداء عليهم وإعتقالهم وتعذيبهم في احد طوابق المستشفى. هذه القوات التي دخلت البحرين دخلت تحت غطاء وموافقة امريكية حيث أنها بعد أن دخلت هذه القوات كان هناك تصريحاً من قبل الإدارة الأمريكية وهو أنه من حق السلطات البحرينية أن تدافع عن نفسها.
الموسوي: السيد عبد الأله المحوزي قررت السلطات البحرينية حظر إستيراد أقنعة الوجه المعروفة بإسم الأقنعة الثورية، هل بات النظام يخشى حتى من أقنعة بلاستيكية؟
المحوزي: إستخدام لغة الرصاص مقابل الناس العزّل كله يأتي في نفس السياق من منع مثل هذه الأقنعة يعني النظام يخاف من الناس العزّل فيستجلب القوات السعودية ويستخدم الرصاص ويمنع الأقنعة ويمنع التظاهر ويمنع حتى في بعض الأحيان من ذهاب الناس الى صلاة الجمعة ويمنع الناس من الصلاة في المساجد التي تمّ هدمها ويمنعهم من التظاهر في بعض المناطق الحساسة كالعاصمة المنامة، إذن لغة المنع على كل المستويات، على مستوى التظاهر، على مستوى الصلاة، على مستوى المطالبة هي اللغة الطاغية ولكن أعتقد أنه كلما كان هنالك إفراط في لغة المنع كلما تعمّق وتعزّز مفهوم الإرادة والحاجة الى أن يكون هناك إصلاح جذري حقيقي يزيل هذه الحالة، وكلما كان هناك ضغطاً سيؤدي الى إنفجار إن لم يكن بمستوى الحالي بل سيكون بمستوى أكبر في المستقبل.