خبير سوري: ادعاء امريكا ارسال السلاح للفئة المعتدلة مضلل
Mar ٠٤, ٢٠١٣ ٢٢:٣٠ UTC
-
الجماعات المسلحة في سوريا
أكد وزير الخارجية الأمريكي ضرورة وصول السلاح لمن وصفهم بالجماعات المعتدلة في سوريا، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في الرياض مع نظيره السعودي. حول دلالات ومعطيات الموقف الأمريكي هذا حاورنا الخبير بالشؤون الدولية الدكتور حكم أمهز.
العيدان: الدكتور حكم امهز، وزير الخارجية الأمريكي ومن الرياض رأى ضرورة وصول السلاح الى من أسماهم بالمعتدلين في سوريا. الى ماذا يؤسس هذا الخطاب الأمريكي برأيكم؟
أمهز: اولاً الموقف الأمريكي في هذا الموضوع قديم وليس بجديد، ولكن الجديد فيه هو أن يعلن كیري أنه أرسل السلاح الى سوريا الى من وصفها الفئة المعتدلة دون ان يحدد من هي الفئة المعتدلة، ونحن نعلم أن من يسيطر على الميدان من الجماعات المسلحة هي الجماعات التكفيرية ومنها جبهة النصرة التي تضعها أمريكا على لائحة الإرهاب والتوحيد وغيرها من الجماعات التكفيرية والوهابية، ونعلم ايضاً أن من يرسل السلاح الى الجيش الحر يعني الجيش الذي يدعمه الغرب تحت عنوان أنه معتدل ايضاً تصل بطريقة او بأخرى لهذه الجماعات فلذلك فان هذا التصريح بشكل او بآخر هو إيصال السلاح الى كل الجماعات المسلحة لمواجهة النظام السوري، وبالتالي فإن هذا لا يناقض الموقف الأمريكي والموقف الغربي الذي يدّعي دائماً الديمقراطية لأنه في مكان ما يقاتل هذه الجماعات التي يصفها بالإرهابية إن كان في اليمن او في أفغانستان او غيرها وهو يدعمها كذلك كما فعلت فرنسا في مالي ولكن الغرب وأمريكا يدعمون هذه الجماعات الإرهابية كما يسمونها في سوريا لإسقاط نظام الرئيس الأسد، ودعني أشير الى نقطة اخرى في تصريح كيري، هو قال إنه سيستمر في الضغط على نظام الأسد للقبول بالحل السياسي.
العيدان: الدكتور حكم أمهز، أنا أشاطرك الرأي الى أهمية هذه النقطة تحديداً، ولكن اين تصنفونها في مفهومها السياسي او حتى الإستراتيجي؟
أمهز: هذا يعني أن هناك موقفاً متجدداً او جديداً للإدارة الأمريكية هو الإبتعاد عما كانت تقوله ضرورة تنحي الأسد لإيجاد حل للأزمة السورية. طبعاً هذه نقطة مهمة يجب الإلتفات اليها ونستطيع أن نقول إن كيري حاول أن يوازن الموقف الأمريكي مما هو قائم عليه في التفاهمات التي جرت في جنيف بين روسيا وأمريكا حول ضرورة الحل السلمي السياسي للأزمة وبين الموقف الغربي الذي يحاول ان يحافظ على شيء ما باتجاه المعارضة المسلحة والمعارضات الأخرى في سوريا.