خبير سوري: عملية خطف الجنود الاممين إعتمدت غطاءً دولياً
Mar ١٠, ٢٠١٣ ٢٢:٥٠ UTC
-
المسلحون نقلوا الجنود التابعين للامم المتحدة الى الأردن
دانت سوريا الموقف الدولي إتجاه قيام المسلحين بتسليم المراقبين الدوليين الى الجهات الدولية في الأردن، وإعتبرت التعاطي معهم يمثل تشجيعاً على الإرهاب، من جانب آخر قررت المعارضة السورية تأجيل إجتماعها بخصوص تشكيل حكومة مؤقتة، حول هذه التداعيات حاورنا الخبير الأمني والسياسي الدكتور يونس عودة.
العيدان: الدكتور يونس عودة، كيف تفسرون قيام المسلحين بنقل الجنود الأمميين الى الأردن وقول سوريا إن ذلك يُشجّع الإرهاب؟
عودة: الأمم المتحدة في عملية خطف الجنود التابعين لها بالطريقة التي تمت وبالتعاطي مع المسلحين وايضاً قضية نقل هؤلاء الى الأردن واستقبالهم على الأرض الأردنية هي عملية بحد ذاتها تُشجّع الإرهابيين على التعاطي مع المنظمة الدولية ومع هذه الدول بالطريقة التي تمت، ولولا اعتماد هؤلاء المسلحين على غطاء دولي أوله خليجي وثانيه "إسرائيلي" وثالثه غربي ربما الأمم المتحدة نفسها من خلال تكتيكات جديدة، لما تجرأوا على فعل هذا، ثم ما تحدث به ما يسمى بأمين عام الأمم المتحدة عن دراسة إحالة الرئيس السوري بشار الأسد الى المحكمة الجنائية الدولية كل ذلك يشير على أن تلك المنظمة المسماة الأمم المتحدة تتعاطى وتخضع لإبتزاز المسلحين من جهة، وربما بالتواصل مع هؤلاء تتم العملية، وإلاّ ما معنى أن تتم عملية الخطف بالطريقة التي حصلت وينقلون الى الأراضي الأردنية ويتم إسكانهم فيها، اذاً هي بمعنى من المعاني خضوع هذه المنظمة للمسلحين وبالتالي هي تُشجّع عمليات الإرهاب ليس فقط بالطريقة التي تمت وايضاً بطرق أخرى.
العيدان: الدكتور يونس عودة، وماذا عن إرجاء المعارضة السورية لمؤتمرها لتشكيل الحكومة؟ ما هي الأسباب؟
عودة: دأبت ما تسمى بالمعارضة السورية على تأجيل اجتماعاتها. كانوا يريدون تشكيل حكومة منذ أكثر من سنة ولكن الخلافات التي تعصف بهم هي التي كانت دائماً تؤجل او أن بعض الأطراف فيها ترى أن الظروف لا تجاري لتشكيل حكومة من هذا النوع. الآن هناك عملية ضغط خليجي تركي، لتشكيل مثل هذه الحكومة من قبل المعارضة من أجل أن تكون معبراً لتسييل السلاح للذين أرادت الجامعة العربية تسليحهم من خلال بعض الدول العربية على أساس أن تكون ايضاً معبراً آخر للدول الأوربية وغيرها.