خبير سوري: الائتلاف الوطني ليس له هوية وطنية
Mar ١١, ٢٠١٣ ٢٢:١٧ UTC
-
عناصر من الجماعات المسلحة في سوريا
رفض زعيم ما يسمى بالإئتلاف الوطني السوري فكرة تشكيل حكومة مؤقتة محذراً من أنها تفضي الى تقسيم سوريا. هذا في وقت اتهمت موسكو عدداً من المعارضة بعرقلة الحوار ودفع البلد نحو الحرب والتقسيم. لتسليط الضوء على الوضع السوري حاورنا الخبير بالقضايا الدولية السيد محمود محمد.
العيدان: السيد محمود محمد، زعيم ما يسمى بالإئتلاف الوطني السوري رفض فكرة تشكيل حكومة مؤقتة مُحذراً من أنها تفضي الى تقسيم سوريا، ويتقاطع هذا مع اتهامات موسكو للممولين للمعارضة بعرقلة الحوار ودفع البلاد نحو الحرب والتقسيم، كيف تعلقون؟
محمد: كما تعلم منذ بداية الأزمة السورية لم يكن هناك معارضة بالمعنى الحقيقي للكلمة لكن الدول الغربية المعروفة، الدول الإستعمارية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أمرت بعض دول الإقليم "تركيا وقطر والسعودية" بأن تحتضن جماعات ليس لها هوية حتى وطنية ومن ثم دعمتها بالمال والتسليح، وقامت هذه الجماعات بشراء المرتزقة في الداخل والخارج، وعلى الدوام كانت تلك الدول الإستعمارية ترفض أي دعوة من دعاوى الحوار الوطني التي أطلقتها القيادة السورية للحد من نزيف الدم السوري. عندما يقول لافروف إن الدول الغربية هي التي تمنع قوى المعارضة السورية من الإنخراط في الحوار السياسي فهذا كلام صحيح لأن تلك الأدوات لها دور آخر ليس تطوير الحياة السياسية في سوريا بل إستخدامها كأدوات لمزيد من سفك الدم السوري، مزيد من التدمير للبنية التحتية السورية في محاولة لإركاع سوريا وحرفها عن محور المقاومة وأخذ الشعب السوري الى إقتتال داخلي.
العيدان: السيد محمود محمد، على ضوء هذه الحقائق هل يمكن القول بقدرة سوريا على مقاضاة تركيا كما قالت في المحافل الدولية؟
محمد: نعلم أن الدور التركي سار في محورين منذ بداية الأزمة في سوريا هما بالتأكيد دور تركيا الخطر إتجاه سوريا، الأول هو دعم العصابات المسلحة بالمال والسلاح، وإيجاد قواعد تدريب لها بإشراف المخابرات المركزية الأمريكية، والشق الثاني إقتصادي عبر إرسال مجموعات متخصصة في الإقتصاد في معرفة البنى التحتية من المعامل والمصانع التي يقوم عليها الإقتصاد السوري ومن ثم نهب هذه المعامل والمصانع عبر البوابات التركية بشكل واضح وعلني أمام أعين السلطات التركية في محاولة ممنهجة لضرب الإقتصاد السوري وإركاع سوريا وسرقة هذه المعامل والمنشآت الإقتصادية والصناعية التي بلغ عددها ما يفوق الألف وخمسمائة مصنعاً إضافة الى ضرب صناعة النفط ونقل عشرات الحفارات الحديثة المتطورة الى دولة قطر عبر تركيا.