محلل سوري: الحكومة تريد حواراً غير مشروط مع المعارضة
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i90493-محلل_سوري_الحكومة_تريد_حواراً_غير_مشروط_مع_المعارضة
أعلنت واشنطن عن رغبتها في مفاوضات بين الأسد والمعارضة وتشكيل حكومة حسب التوافقات، وفي سياق آخر رفضت موسكو إحالة الملف السوري الى الجنائية الدولية بإيعاز غربي، للوقوف عند تداعيات الوضع السوري حاورنا الإستاذ الجامعي والمحلل السياسي الدكتور محمود محمد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٣, ٢٠١٣ ٢٣:٤٩ UTC
  • عناصر من الجماعات المسلحة في سوريا
    عناصر من الجماعات المسلحة في سوريا

أعلنت واشنطن عن رغبتها في مفاوضات بين الأسد والمعارضة وتشكيل حكومة حسب التوافقات، وفي سياق آخر رفضت موسكو إحالة الملف السوري الى الجنائية الدولية بإيعاز غربي، للوقوف عند تداعيات الوضع السوري حاورنا الإستاذ الجامعي والمحلل السياسي الدكتور محمود محمد.



العيدان: الدكتور محمود محمد دعوة واشنطن للجانبين الحكومي السوري والمعارضة تشكيل حكومة حسب التوافقات، ما معنى هذا الموقف الأمريكي وما هي مبرراته؟

محمد: واشنطن كما رأيت توزع الآراء يمنة وشمالاً ومن أقصى اليمين الى أقصى الشمال، تارة تقول إنها تريد الحل السياسي ومن ثم تصرّح أنها ستسلح بعض أطياف المعارضة السورية وكأن هناك ما يرى معارضة شريرة او إرهاب مقبول او إرهاب غير مقبول ومن ثم تعود وتقول بالحوار السياسي وإبعاد الحكومة السورية وآخر تصريح هو آخر نسخة من نسخهم هو أن يجلس الأسد مع المعارضة. الحكومة السورية قالتها بشكل واضح، تريد حوار غير مشروط تجلس فيه كل أطياف المعارضة السورية، لا تُختزل المعارضة في جهة او في تيار واحد وبعد الحوار يمكن أن ينبثق ميثاق وطني يتفق عليه الشعب السوري ويُعرض على الشعب السوري وليست المسألة مسألة مُحاصصة لمناصب او غيرها وانما واشنطن ان تدخل المعارضة في قلب الحكومة السورية.

العيدان: الدكتور محمود محمد وماذا عن محاولات نقل او إحالة الملف السوري الى الجنائية الدولية؟

محمد: ايضاً هذا مثال آخر على النفاق وإزدواجية المعايير، الذي يجب أن يُحال الى الجنائية الدولية هي تلك الدول التي دعمت الإرهاب في سوريا، الدول التي إحتضنت الجماعات الإرهابية المسلحة وموّلتها وأرسلتها الى سوريا لتقوم بكل أعمال الإجرام بحق الشعب السوري. الحكومة لم تفعل شيئاً سوى الدفاع عن شعبها وعن مقدراتها وإستخدام القوة وفق دستورها ووفق القانون الدولي، وبالتالي نعلم أن الدول الإستعمارية إتخذت من منظمة حقوق الإنسان مطية للإنقضاض على دول العالم الثالث التي تتمتع بإستقلالية القرار السياسي الوطني والتي لها كرامة وطنية تدافع بها عن شعبها. ورأينا تقرير المفوضة لحقوق الإنسان، عن هذا التقرير أشارت موسكو الى أنه يخلو من الموضوعية ولا ينظر إلاّ بعين واحدة هي عين الجماعات الإرهابية المسلحة وعين المصالح الغربية والمصالح الصهيونية. بالتأكيد تسييس هذه المنظمات وطرح هذا الأمر ليس بناءً فسوريا لن تُقصي حق أحد وهي تدافع عن نفسها وعن شعبها وتستخدم القوة ضد جماعات إرهابية مسلحة جاءت من خارج الوطن.