محلل استراتيجي: أمريكا تمارس سياسة النفاق والوفاق بسوريا
Mar ١٥, ٢٠١٣ ٢٢:٢٤ UTC
-
المسلحون في سوريا
كشف قيادي في المعارضة السورية أن ضباطاً من الجيش الأمريكي والأستخبارات الأمريكية درّبوا مسلحين على إستخدام أسلحة مضادة للدبابات واخرى مضادة للطائرات، للقتال في سوريا، لتسليط المزيد من الأضواء حول تطورات الأزمة السورية كان لنا هذا الحوار مع المحلل الإستراتيجي السيد سليم حربة.
الموسوي: السيد سليم حربة كيف تُفسّر إزدواجية امريكا بين تدريب هؤلاء المسلحين ودعوة جون كيري الى الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة؟
حربة: أمريكا هذه سياستها، سياسة الوفاق والنفاق يعني تُعلن شيئاً وتفعل نقيضه تماماً هذا ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية، الآن بعد أن أفلست في حرق كل أوراقها العسكرية والأمنية ودعم الإرهاب وأفلست ايضاً في التدخل العسكري الخارجي لعوامل القوة الذاتية السورية وعوامل قوة موضوعية أهمها التحالفات الإستراتيجية والمواقف الثابتة الإستراتيجية من روسيا والصين وايران غيرها من الدول، الولايات المتحدة الأمريكية بعد عامين أفلست في كل أوراقها وخاصة بإسقاط منظومة الدولة السورية بالقوة العسكرية الخارجية او الداخلية من خلال عسكرة الإرهاب. الآن تدّعي انها مع الحل السياسي ولكن حقيقة الامر، هي الشيطان في التفاصيل بمعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد إدارة ما تبقى من اوراقها والإستثمار فيها هي في حالة من النفاق خاصة عندما تدعم ما تبقى من هذه الفلول الأرهابية وتأمر الأدوات والأطراف الإقليمية والدولية أيضاً بالدعوة الى دعم هذه العصابات الإرهابية، وتُدرّب ايضاً ما تسميه المعارضة في الأردن بالتنسيق بين الإستخبارات الأردنية و"الأسرائيلية" بإعتبار ما تدربه الآن في الأردن إحتياطاً تكتيكياً وإستراتيجياً يمكن أن تدفع به في الداخل السوري عندما تدعو الحاجة.
الموسوي: السيد سليم حربة برأيك لماذا أخفق القادة الأوروبيون في الإتفاق حول إرسال السلاح الى المسلحين في سوريا، وهل سيستطيع وزراء خارجيتهم التوصّل لإتفاق حول ذلك؟
حربة: منظومة الإرهاب في الداخل السوري في كل مكوناتها، في فكرها، في سلاحها وبمسلحيها المتعددي الجنسيات هي خارجة عن القانون الإنساني والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل من دعمها دعماً لوجستياً ومادياً وحتى سياسياً وإعلامياً هو دعماً غير مشروع، وبالتالي التنقاض الصارخ الذي نراه من قبل فرنسا مثلاً أن نفس منظومة الإرهاب التي تدعمها في سوريا هي نفس منظومة الإرهاب التي تُحاربها في مالي وتدعمها في هذه المحاربة امريكا وبريطانيا والكثير من هذه الدول، لكن انا أعتقد أن هذا التصعيد هو ليس جديداً يعني بريطانيا وفرنسا دعمت المسلحين منذ زمن وكل هذه الأطراف بما فيها الإقليمية والمشيخات وتركيا هي الآن في مرحلة توزيع ادوار للولايات المتحدة الأمريكية. الآن انا أقول إن الماركة السياسية ربما رفضت الماركة العسكرية ومشروع العدوان العسكري بشقيه الخارجي والداخلي، ونحن الآن بدأنا في إطار الماركة السياسية وأوراق ضغط نابعة من هستيريا امنية وعسكرية يمكن أن تقوم بها بعض فلول العصابات الإرهابية وتتوافق ايضاً مع هستيريا إقليمية في الإطار العسكري والأمني، عندما نسمع التهديدات العسكرية وعندما نسمع الإملاءات "الإسرائيلية" وبما أن "إسرائيل" الآن تسيّر جزءاً من الجامعة العربية اذن كل هذا الضغط وكل هذا الطيف الواسع من التهديد بالأوراق السياسية هو تسليح لما تبقى من المعارضة، وانا أقول إنه خارج إطار ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ويعتبر خرقاً فاضحاً.