خبير: روسيا بحاجة الى قوة عسكرية تحميها في إتخاذ القرارات
Mar ٣١, ٢٠١٣ ٠١:٥٣ UTC
-
المناورات الروسية كانت منقطعة النظير
طُرحت تساؤلات حول مبررات المناورات العسكرية الروسية في البحر الأسود واهتمام الرئيس بوتين بها لدرجة حضوره للإشراف على هذه المناورات كما يتوقف المراقبون إزاء تحذيرات بوتين لانزلاق الأزمة بين أمريكا وكوريا الشمالية خارج نطاق السيطرة عليها، لمتابعة هذه التداعيات حاورنا الخبير العسكري الدكتور أمين حطيط.
العيدان: الدكتور امين حطيط ماذا يعني إشراف الرئيس الروسي بوتين على المناورات الجارية في البحر الأسود، ما أهمية هذا الحضور الشخصي للرئيس بوتين؟
حطيط: روسيا بعد أن اتخذت قرار العودة الى المسرح الدولي بدأت المشاركة في القرارات الكبرى التي تعني العالم، هذا الوضع بحاجة الى قوة عسكرية ميدانية تحميه لأن أي قرار لا يكون تحميه قوة عسكرية أساسية يكون قراراً تافهاً وبالتالي بعد أن إتخذت الولايات المتحدة الأمريكية قرارها بالإستمرار في المجابهة في سوريا وشجّعت أتباعها وأدواتها على الإنخراط أكثر في الحرب على سوريا وشجّعتهم على تسليح المعارضة بمعنى أنه فهمت منها روسيا رسالة بأن الغرب خنق الحل السلمي وأنه إستعد للمواجهة العسكرية فهنا روسيا مُلزمة بأن تُبدي عرضاً للقوة من أجل إجراء التوازن. من أجل ذلك كانت هذه المناورات مباشرة بعد أن أمّنت روسيا جانبها الدولي في قمة البريك فكسبت التأييد في مجموعة البريك فجاءت لتستثمر القوة ميدانياً وتوجه به رسالة مباشرة.
العيدان: الدكتور امين حطيط بالنسبة للتطورات الجارية في كوريا الشمالية هل لها تأثير على تحركات واشنطن ضد سوريا او ضد أي قرار عسكري يمكن أن يُتخذ ضد سوريا من قبل الغرب؟
حطيط: الواقع أن الولايات المتحدة يختلف وضعها في مسألة سوريا، الولايات المتحدة كانت تريد أن تضرب ضربتها في سوريا لتضع العالم أمام الأمر الواقع ومن أجل ذلك جاء اوباما الى المنطقة لكن أعتقد أنها في كوريا فوجأت بالتطورات بشكل دراماتيكي وهي الآن دخلت في دائرة الإرباك أعتقد أنها ستؤثر حتى على قرارها في الشرق الأوسط وتجد نفسها في معادلة تفرض عليها التوازن وتفرض عليها التراجع هنا حتى لاتخسر هناك.