محلل سوري: إستخدام الأسلحة الكيمياوية ورقة ضغط لإلصاقها بالحكومة
Mar ١٩, ٢٠١٣ ٢٢:٣٨ UTC
-
مقتل وجرح العشرات اثر قصف الجماعات المسلحة موقعا في حلب بصاروخ كيمياوي
إتهمت الحكومة السورية مسلحي المعارضة بإطلاق صاروخ يحتوي على مواد كيمياوية في منطقة خان العسل بريف حلب أدى الى مقتل 16 شخصاً، لتسليط المزيد من الأضواء حول هذا التصعيد وخطورته والتطورات التي سيؤول اليها المشهد السوري بسببه أجرينا هذا الحوار مع الكاتب والمحلل السياسي السوري الدكتور رياض الأخرس.
الموسوي: الدكتور رياض الأخرس ألا تعتبر هذه السابقة الخطيرة للمسلحين بأن يستخدموا مثل هذه الأسلحة؟
الأخرس: المسلحون والدول التي تدعمهم وتحتضنهم وتأويهم وتقوم بتدريبهم وتجميعهم لم يتركوا وسيلة من أجل إسقاط النظام في سوريا إلاّ ولجؤوا اليها بدءاً من الإختباء وراء بعض المطالبات الشعبية الى حمل السلاح، الى الإختطاف، الى تدمير الإقتصاد، الى سرقة المصانع، الى الإعتداء على الجيش، الى الإعتداء على المؤسسات الحكومية وبعض المؤسسات الإقتصادية وعلى الآبار النفطية. وأعتقد أنه بإعتبار أنهم يعرفون أن الأمريكان والدول الغربية حساسون حيال مسألة الكيمياوي، يريدون بهذا العمل إلصاقه بالحكومة السورية من أجل زيادة الضغوط الدولية والإقليمية عليها خصوصاً وأننا شهدنا مثل هذا العمل في المرات السابقة، كل ما كان هناك إجتماعاً دولياً في مجلس الأمن او في الجمعية العامة للأمم المتحدة او في غيرها، كل مناسبة كان هؤلاء يستغلونها إما بأستحداث مجزرة او بإختطاف مجموعة من الأشخاص وقتلهم ثم الإعلان أن الحكومة والنظام قام بهذه المجزرة وفي جميع المرات ثبت بطلان هذه المزاعم ولكن الضعف الإعلامي لن يستطيع أن يوصّل هذه الصورة الى الرأي العام العالمي.
الموسوي: الدكتور رياض الأخرس هل يعني هذا أن الحرب على سوريا دخلت مرحلة جديدة؟
الأخرس: نعم اليوم في الحقيقة هناك اكثر من حدث يؤشر الى أن الحرب على سوريا قد دخلت مرحلة جديدة ولعلها المرحلة الأخيرة بإعتبار أن الأوضاع بحسب كل المؤشرات مقبلة على توافق دولي بين روسيا والولايات المتحدة على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية ولكن بعض الدول النفطية تصر على أن تستنزف كل ما لديها وكل الفرص التي تخطر ببال أحد من أجل إسقاط النظام كما انها إستثمرت في هذا المجال الكثير إقتصادياً ومالياً وإعلامياً ومعنوياً لذلك تريد توجيه اكبر عدد ممكن من الضربات علّها تصل الى مبتغاها. فجر اليوم شهدنا ولادة ما يسمى بالحكومة المؤقتة التي هي ايضاً محل خلاف وجدل حتى في أروقة الإئتلاف الذي تهيمن عليه الأجواء الخليجية وخصوصاً قطر والسعودية ومع ذلك تم إخراج هذه المسرحية بشكل قيصري من اجل توظيف هذه الورقة ضد النظام السوري.