أكاديمي: التصريح الروسي يأتي عن المعرفة لخلفية المفاوضات النووية
Jun ١٢, ٢٠١٥ ٢٠:٣١ UTC
أعرب مسؤول روسي كبير عن أسفه لحصول تباطئ مقلق جداً للمفاوضات حول الملف النووي الإيراني قبل أسبوعين من الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والقوى الكبرى بشأن هذا الملف. للتعليق على هذا الموضوع حاورنا استاذ العلوم السياسية الدكتور عبدو اللقيس.
المحاور: أعرب رئيس فريق المفاوضين الروسي عن أسفه لحدوث تباطئ مقلق للمفاوضات النووية حول الملف النووي الإيراني بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد وذلك قبل أسبوعين من الموعد النهائي. برأيكم ما هي دلالات هذا التباطئ وما الذي تسعى اليه الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق المطالبة بأمور لم تكن مدرجة في وقت سابق ضمن ملف المفاوضات؟
عبدو اللقيس: هذه المفاوضات هي دورية بين الجمهورية الاسلامية والدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا (بصفتها) ممثل ثماني وعشرين دولة هي منظومة الاتحاد الأوربي. كلمة واحدة هي ملغومة من الناحية السياسية. هذه المفاوضات هدفها النهائي هو الوصول الى نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يؤسس لمرحلة لا تقل عن خمسين سنة قادمة في نظام عالمي متعدد الأقطاب. وقد أوضح ذلك الرئيس الروسي ايضاً في فترة سابقة حينما قال إن العالم ذاهب الى نظام متعدد الأقطاب أي أكثر من ثلاثة وبالتالي فإن هذه الضغوطات التي تحصل من وقت لآخر والمطالبات الغير عقلانية والغير منطقية التي تقوم بها الولايات المتحدة على الباطل وحلفها الشيطاني هي تأتي من قبيل التجاذب وكسب عدد اكبر من الأوراق ووضعها على طاولة المفاوضات عندما تأتي ساعة الحسم. اضافة الى ذلك نرى هناك ضغوطاً امنية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، العدوان الهمجي الذي تشنه حركة استعمار أرض الحجاز على اليمن، حركة "الدواعش" وتمددها في العراق وكذلك الأمر في سوريا، العمليات الارهابية في جبال لبنان، في القلمون والتي تلقى الارهابيون صفعة قوية من المقاومة من حزب الله في لبنان والجيش العربي السوري.
كل هذه تعتبر من أوراق التفاوض التي تحاول امريكا وحليفها الشيطاني أن تضعها على طاولة المفاوضات بطريقة ملتوية من اجل الحصول على نسبة من النجاحات التي يحاولون من خلالها فرملة النجاحات الايرانية وفرملة الخسائر الأمريكية في الطرف الآخر. بالتالي التصريح الروسي من رئيس المفاوضين الروس يأتي ضمن هذه السياقات كلها لأن الروس هم أكثر العارفين بخلفية المفاوضات وخلفية التفاوض والخلفية الستراتيجية لكل طلب تقوم به الولايات المتحدة على الباطل وحلفها الشيطاني.