خبير سياسي: ايران تقود مفاوضات دبلوماسية ناجحة في الماتي
Apr ٠٣, ٢٠١٣ ٢١:٠١ UTC
-
امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ورئيس الوفد المفاوض سعيد جليلي
بدأت الإستعدادات في العاصمة الكازاخستانية لعقد جولة جديدة بين ايران ومجموعة 5+1 بخصوص البرنامج النووي الإيراني السلمي، وقد أعدت ايران رزمة جديدة من الأطروحات للتفاوض عليها، لمزيد من الإضاءات حول طبيعة هذه الجولة وما يمكن أن يتمخّض عنها نتوقف ورؤية الأستاذ الجامعي والخبير السياسي الدكتور محمود محمد.
العيدان: الدكتور محمود محمد على أعتاب المفاوضات بين ايران ومجموعة خمسة زائداً واحد في العاصمة الكازاخية ما هي تصوراتكم لهذه الجولة؟
محمد: بإعتقادي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقود مفاوضات ناحجة جداً ودبلوماسية راقية قائمة على الدفاع عن الحق، ومن حق ايران إستخدام الطاقة النووية من أجل تحقيق الرفاه والسلام الإجتماعي والدول الإستعمارية تعرف ذلك. طبعاً خلال صمود الجمهورية الإسلامية من خلال المباحثات السابقة سواء في تركيا او في بغداد إستطاعت أن تُثبّت الدبلوماسية الإيرانية وتحمي حق شعبها في إمتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية ولتحقيق التقدم والإزدهار.
العيدان: الدكتور محمود محمد هل تتوقعون أن تُثبّت ايران خلال هذه الجولة المكاسب السابقة بل هل يمكن أن تتمخّض عن إنجازات معينة بهذا الخصوص؟
محمد: أعتقد أن هذه الجولة من المفاوضات ستتمكن ايران من تحقيق ما تريد من خلال الدفاع كما قلنا عن حقها وهذه الجولة سيُسلّم الغرب فيها بحق ايران بإمتلاك الطاقة النووية طبعاً ضمن الشروط التي تُراعي فيها القانون الدولي وتُراعي فيها الإتفاقيات الدولية وتضع المنشآت تحت الرقابة وتخصيب بنسبة 20% او توقيف التخصيب، لكن بقي الحق الأساسي للجمهورية الإسلامية في إمتلاك الطاقة النووية مُحافظاً عليه ومحمياً وأعتقد أن هذه الجولة ستحقق نجاحاً او تقدماً اذا ما أرادت الدول الإستعمارية أن تعترف بحق الشعوب في التقدم وإمتلاك التقنية، وأعتقد أن هذه الجولة ستحقق النجاح وتصل الى طريق تُنهي به العقوبات الإقتصادية الظالمة على الشعب الإيراني.
العيدان: الدكتور محمود محمد الظروف او المناخ الدولي هل سيساهم ايضاً في دفع هذه المفاوضات لصالح الجانب الإيراني؟
محمد: أعتقد أن الظروف الدولية أكثر مناسبة من أي وقت مضى لأن الأمبريالية الأمريكية تواجه تحديات حقيقية من خلال سياستها الرعناء في العالم فهناك الأزمة الكورية التي ألقت بظلالها على الموقف الدولي، وهناك الصعود الروسي الصيني الذي يقف مع الحق الإيراني بإمتلاك طاقة نووية سلمية، وهناك نجاحات حققتها ايضاً الشعوب عبر خروجها من البوتقة الأمريكية ومن الهيمنة الأمريكية لم تستطيع الولايات المتحدة أن تضبط إيقاع الدول وفق مصالحها بل يجب أن تتلائم مع الموقف الجديد بأن الدول ايضاً لها مصالح وأن الشعوب تنزع بإتجاه تحقيق سيادتها وإستقلالها. أعتقد أن الظرف الدولي ليس في صالح الإمبريالية الأمريكية ويخدم حق الشعب الإيراني في تحقيق مصيره بعيداً عن الهيمنة والضغوط وإملاء الشروط.