خبير استراتيجي: إعتقال مشرف قرار سياسي أكثر مما هو قضائي
Apr ٢٠, ٢٠١٣ ١٩:٠٩ UTC
-
اعتقال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف
أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب في إسلام آباد قراراً بحبس الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف 14 يوماً على ذمة التحقيق، فيما يرى مراقبون أن هناك لغة قانونية وسياسية حول التهم الموجهة لمشرف. للمزيد من تسليط الأضواء حاورنا مدير معهد الباب للدراسات الإستراتيجية الدكتور جاسم تقي.
راموز: أعلنت السلطات الباكستانية عن اعتقال الجنرال برويز مشرف أسبوعين على ذمة التحقيق، هل ترى القرار قضائياً بحتاً أم هو يأتي في إطار التجاذبات السياسية قبل الإنتخابات في باكستان؟
تقي: في الواقع أن هذا القرار سياسي أكثر مما هو قضائي لأن الجنرال برويز مشرف كانت القضايا المرفوعة ضده حالياً أيضاً مرفوعة في السابقأ لكن السلطات لم تتخذ أي إجراءات ضده ولكن عندما عاد للسلطة وبدأ بخوض الحملات الإنتخابية نهض مناوئوا الجنرال برويز مشرف وهم كثيرون سيما من القضاء ومن المحامين ومن الأحزاب السياسية والتي هي معروفة بأنها من ضحايا نواز شريف رئيس الوزراء السابق، ومن ضحايا برويز مشرف، فطبعاً الآن الجنرال مشرف هو عبارة عن ريشة في مَهب الرياح تتلاعب بها الرياح السياسية والقضائية المختلفة.
راموز: الدكتور جاسم تقي، وكيف ترى دور العامل الخارجي الإقليمي منه والدولي في التحركات السياسية الجارية قبل الإنتخابات؟
تقي: في الواقع أن الإنتخابات الباكستانية هي انتخابات صعبة جداً لأنها تأتي في ظروف أمنية معقدة، خلال الشهر القادم ستحصل الإنتخابات ولكن الحكومة الإنتقالية المكلفة بخوض الإنتخابات لم تتمكن حتى الآن من ضبط الملف الأمني إضافة الى وجود اتهامات توجهها السلطات الباكستانية والعسكرية بتورط جهات أجنبية في الملف الأمني الداخلي الباكستاني وفي مقدمتها المخابرات الهندية والمخابرات الأفغانية. طبعاً هذا مجرد كلام لكن الواقع هو أن باكستان وضعها الأمني والإقتصادي سيئ للغاية ولا يمكنها أن تؤخر الإنتخابات وهي مصرة على أن تعقد الإنتخابات في 11 من مايو القادم مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك.