خبير: إتهام الأسد تركيا بالتورّط بالدم السوري جاء في محله
Apr ٠٦, ٢٠١٣ ٢٠:٣٩ UTC
-
مسلحو المعارضة السورية
دمّر الجيش السوري عربة مُزودة برشاش ثقيل وقضى على مسلحين بريف حماة، فيما يقوم بعملية عسكرية في ضواحي دمشق لإستعادة السيطرة عليها. سياسياً حذّر الرئيس بشار الأسد من تداعيات تقسيم سوريا على المنطقة، متهماً الحكومة التركية بالتورّط بالدم السوري. للمزيد عن أوضاع سوريا حاورنا الخبير الإعلامي الدكتور رياض الأخرس.
راموز: فيما تتواصل المعارك الميدانية بين المسلحين والجيش السوري في شتى المناطق في البلاد، يتهم الرئيس السوري الحكومة التركية بالتورّط بالدم السوري، كيف ترى هذا الإتهام؟
الأخرس: في الحقيقة هذا الإتهام جاء في محله وكان يجب أن يصدر في وقت أبكر من هذا بكثير لأنه لا يمكن لأي نظام في العالم أن يقبل بوجود دولة أخرى تحتضن علناً أعداداً كبيرة من المسلحين، تساهم في تدريبهم، وتقوم بإيوائهم وتسليحهم بشكل غير قانوني وبشكل غير شرعي ضد نظام آخر. هذا في الحقيقة عمل لا يمكن القبول به ولا يمكن تبريره لا قانونياً ولا بأي شكل من الأشكال. حتى في القانون الدولي وحتى في العلاقات الدولية بين الدول هذا عمل غير مقبول على وجه الإطلاق سيما اذا كان هذا الدعم من النوع العسكري والتسليحي وما الى ذلك. لذا هذا الإتهام في مكانه، المشكلة هي في عدم وجود ماكنة إعلامية قوية تُبيّن هذا الإنتهاك والإعتداء الصارخ على سيادة دولة أخرى هي عضوة في الأمم المتحدة وخلافاً لكل القوانين المحلية والدولية والقانون الدولي.
راموز: دكتور رياض الأخرس، وماذا عن وعود ائتلاف الدوحة بتشكيل حكومة مؤقتة خلال الأيام القادمة ومباشرة عملها في الأراضي السورية؟ هل ترى هذه الخطوة عملية على أرض الواقع وما تداعياتها برأيك؟
الأخرس: أنا أعتقد أن هذه الخطوة هي خطوة تأتي في سياق التدخّل في شؤون دولة اخرى والعمل على إسقاط نظامها بشكل غير قانوني وبشكل غير مشروع من الخارج وهي خطوة مُدانة بكل المعايير وبكل المقاييس، وهي في الحقيقة خطوة للإستهلاك الإعلامي في إطار الحرب النفسية التي تُخاض ضد النظام السوري وضد الدولة السورية على كل المستويات ومنها المستوى النفسي والمستوى الإعلامي. في الحقيقة هؤلاء يريدون من وراء هذه الخطوة زيادة الضغوط على النظام السوري وقطع الطريق على أي توافق روسي أمريكي يمكن أن يحصل في المستقبل في الإجتماع المُتوقّع بين الرئيسين الأمريكي والروسي، وفي النهاية فان هذه الحكومة عميلة بكل المقاييس وهي مثل الحكومات التي شكّلتها النازية في بعض الدول كفرنسا وغيرها عندما استطاعت أن تمد نفوذها الى بعض البلدان، هذه حكومة تشكّلها دول أجنبية بشكل غير مشروع وبشكل غير قانوني من أجل القضاء على النظام فقط لأن خياراته السياسية والدبلوماسية لا تروق لهؤلاء. ومن الناحية العملية هذه الحكومة هي حكومة على الورق وحكومة على الوهم ولا يجرؤ رئيسها هيتو ولا غيره على أن يتواجدوا في الداخل السوري لمدة أربع وعشرين ساعة، هؤلاء فقط يعيشون في فنادق في الحقيقة ويعيشون على الأموال التي تقدم لهم جرّاء عمالتهم من هذه الدولة او من تلك. هؤلاء فقط مكانهم الفنادق في الدوحة والمدن التركية وبعض دول الجوار.