خبير: أمريكا تريد إخضاع السياسة التركية للكيان الصهيوني
Apr ٢٢, ٢٠١٣ ١٩:١٨ UTC
-
وزير الخارجية الاميركي كيري ونظيره التركي اوغلو
إنطلقت محادثات تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني وتركيا في وقت كشفت بعض التقارير عن مطالب صهيونية لإقامة قواعد عسكرية لها على الأراضي التركية. لقراءة طبيعة هذه المحادثات والأهداف المشتركة المتوخاة من ورائها نتوقف ورؤية الباحث والخبير السياسي السيد حسن حميد.
العيدان: السيد حسن حميد، مع انطلاقة محادثات تطبيع العلاقات بين كل من أنقرة وتل أبيب كيف يمكن استقراء طبيعة هذه المحادثات والأهداف الكامنة وراءها؟
حميد: أنا أعتقد أن هذا يعيدنا الى المربع الأول، الى ما كانت عليه العلاقات الإسرائيلية التركية قبل حادثة مرمرة والتعاطف مع أهل غزة ومناضليها وثوّارها. الآن هي عادت على نحو أكثر اتساعاً ومنه أنها عادت الى إنشاء القواعد الحربية لها علاقة بما تريده قيادة الكيان الصهيوني من تركيا بعد أن كشفت هذه القيادة بما يُسمى بالإعتذار وبعض المال عن الضحايا الذين قُتلوا في عرض البحر وهم في طريقهم الى غزة آنذاك من أجل فك الحصار عن أهل غزة. تعود هذه الأمور الآن وعلى نحو مكشوف في إندفاعة جديدة لها علاقة بالسياسة ولها إرتباط بين هذين البلدين عندما حاول كل منهما ايضاً السيطرة على المناخ السياسي في هذه المنطقة وعلى أن يكون هو اللاعب الأساس أو الأول في هذه المنطقة الإقليمية.
العيدان: السيد حسن حميد، بالنسبة إلى تعزيز العلاقات التركية الصهيونية، ماذا تهدف وإلى مَن موجهة تحديداً؟
حميد: أعتقد أن كل هذا الأمر كان موجهاً باتجاه دولة ايران الإسلامية التي لها حلفاء والتي لها قوة شعبية ولها قوة عقيدة في المنطقة.
العيدان: السيد حسن حميد، هل نفهم أن الضجة التي اُثيرت حول زيارة أردوغان لقطاع غزة كانت من أجل تمرير هذا الحوار وهذا التطبيع برأيكم؟
حميد: هذا ما يحدث بالفعل لأن الولايات المتحدة كما نعلم جميعاً هي تعمل لصالح الكيان الصهيوني منذ عام 1948 وحتى هذه اللحظة وهذه الساعة وربما إلى أزمان أخرى لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، ذلك لأن القيادة الأمريكية تقوم بتخضيع السياسة التركية لصالح الكيان الصهيوني وما يتم هو نتيجة الزيارة التي قام بها اوباما الى المنطقة والتي اُعلن على أثرها عدة أشياء كان من بينها الإعتذار "الإسرائيلي" المكشوف والفاضح ومن ثم قبول تركيا لهذا الإعتذار.