خبير: روسيا لن تسمح لأمريكا بالتفرد بإدارة الملف السوري
Apr ٢٧, ٢٠١٣ ١٩:١٩ UTC
إنتقدت موسكو موقف الأمم المتحدة من قضية التحقيق في سوريا ورأت فيها محاولة لتعزيز الموقف الأمريكي، كما حذرت من دفع الأمور الإقليمية الى إتجاهات طائفية وأمنية. حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالشؤون الدولية السيد قاسم قصير.
العيدان: السيد قاسم قصير، موسكو تنتقد موقف الأمم المتحدة من التحقيق في سوريا، ما هي برأيكم مبررات الإنتقاد الروسي؟
قصير: من الواضح ان روسيا تضع دوراً مهماً في هذه المرحلة لتصويب أداء ما يسمى بالنظام الدولي او المجتمع الدولي، ولن تسمح بتفرد الولايات المتحدة الأمريكية أو الإتحاد الأوروبي بإدارة الملف السوري، بالخصوص ونحن نعرف أنه سابقاً الأمم المتحدة وأمريكا لعبتا دوراً مهماً في التخضيع للحرب على العراق. فالأمم المتحدة من خلال ما يسمى بعثة التفتيش الدولية والولايات المتحدة الأمريكية اصدرت تقارير تتحدث عن وجود أسلحة كيمياوية وجرثومية في العراق. يبدو أن روسيا متخوفة من أن يتم التحضير لحرب دولية جديدة ضد سوريا لذلك هي تحاول أن تصوّب أداء الأمم المتحدة او القوى الدولية.
العيدان: السيد قاسم قصير، ماذا وراء إثارة الملف الكيمياوي في سوريا بهذا الشكل من الضجيج، وما هي برأيكم الأهداف التي تكمن وراء هذه الإثارة؟
قصير: من الواضح أن الوضع في سوريا اليوم يمر بمرحلة حساسة، قبل شهر حزيران/ يوليو سيجتمع الرئيسان الأمريكي والروسي لتحديد ما يسمى بالتسوية السياسية. وقد حصلت تطورات ميدانية في الأسبوع الماضي حيث نجح الجيش النظامي السوري في تحقيق بعض التقدم في بعض المناطق مما أدى الى تراجع قوى المعارضة، قد يكون الهدف من إثارة الملف الكيمياوي في سوريا واستخدام السلاح هو الضغط على النظام والضغط على القوى المؤيدة للنظام من اجل إعادة التوازن أو قد يكون هذا في الآخر التمهيد للقيام بعمليات عسكرية ضد سوريا أو إيجاد أجواء تسمح بتقديم الأسلحة للمعارضة السورية لتحقيق إنجازات ميدانية، لأن الرأي العام الغربي غير مطمئن للسياسة الدولية اتجاه سوريا وهو يتخوف من أن يؤدي وصول هذه الأسلحة الى المجموعات المتطرفة.