الموقف الروسي يشكل قاعدة صلبة وصمان أمان لسوريا امام الوحش الامبريالي
Apr ٢٤, ٢٠١٣ ١٩:٤٧ UTC
-
مظاهرة معادية لامريكا- صورة ارشيفية
إنتهى لقاء كيري ولافروف بتركيز الأخير على ضرورة حل الأزمة السورية على قاعدة إتفاق جنيف، مُحذراً في نفس الوقت من تكرار السيناريو العراقي في سوريا، لقراءة هذه التصريحات حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية الدكتور أحمد الحاج علي.
العيدان: الدكتور احمد الحاج علي، لقاء لافروف بكيري إنتهى الى تجديد وزير الخارجية الروسي دعوته الى ضرورة حل الأزمة السورية على قاعدة إتفاق جنيف، كيف تعلقون؟
الحاج علي: من الواضح الآن وبعد أن مرت الأحداث في هذا المسار وبهذه الخوانق الكبرى أن هناك إتجاهين لايلتقيان ولا يتناسيان ولا يتطابقان على ما يبدو وهذه مسؤولية الغرب الذي يقوده العقل الأمريكي السياسي ومَن في ركابهم. هناك إتجاه يريد أن يحل بالحوار ويعترف أن الوطن يجب أن يُبنى بجميع أبناءه بإسلوب الحوار وهذا الأمر هو التصريحات الدائمة للمسؤول الروسي ولاسيما لافروف هذا الرجل الذي له أصدقاء في ايران وسواهم وهذا هو منطق الداخل السوري، وإتجاه آخر يبدو أنهم يريدون هو أن تصبح للأزمة عمر بمعنى أن تكون لها تداعيات كثيرة وأن تكون مُجمعة فذلك على ما يبدو هو الخيار الآن الذي يقومون بالإشتغال عليه بعد ان أدركوا أن الإنتصار على أرض المعركة مستحيل اذن فليفعلوا ذلك المنطق القائم على التوغّل ودعم المعارضة بكل شيء.
العيدان: الدكتور احمد الحاج علي، بالنسبة لهذا الموقف الروسي ماذا يُشكّل من الناحية السياسية والإستراتيجية لسوريا؟
الحاج علي: الموقف الروسي يُشكّل أولاً قاعدة صلبة، ثانياً صمام الأمان لكي لا ينفلت هذا الوحش الأمبريالي ويأخذ مداه لأنه لايهمهم في النهاية سوى أن تُدمّر سوريا وأن يُقتل جميع أبناءها بما فيهم الذين يأتون من الخارج او الذين يستجيبون من الداخل، اذن الصورة صارت واضحة لحد الان وهذا ما نراه في الإنقسامات الحاصلة في ما يسمى الإئتلاف وفي التصريحات المستمرة وفي هذا الإلحاح الذي بدأ مُريباً، من مؤتمر الى مؤتمر ومن تصريح الى تصريح، هذا يطلب وهذا يحذف وهذا يُضيف رأياً خاصاً. توزيع الأدوار بالمنطق الغربي المهم أنهم يلحون على هذه النقطة أنه لابد أن تستوطن الأزمة وأن يكون لها عمر طويل وكلما كان عمرها أطول كلما تعمّقت الجراح وكلما زادت صعوبة الحل، لعل ذلك هو الخيار الأسهل لهم لكن هذا الخيار للمنطق الأمريكي والغربي بصورة عامة ومن معه وهو خيار لا أخلاقي وهو مُكلف بالنسبة للشعب السوري ولكن يجب أن يعلم الجميع أن عوامل الحسم في النهاية هي بيد الداخل السوري أبناء الوطن السوري.