أکاديمي: تحذير القائد كلمة نورانية تنبّه إلى خطر حقيقي يتهدد الأمة
Apr ٢٩, ٢٠١٣ ١٩:٢٦ UTC
-
قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي
حذر قائد الثورة الاسلامية في كلمته أمام المؤتمر العالمي لعلماء الدين والصحوة الاسلامية من الفتنة الطائفية، كما حذر من الأخطار التي تهدد الصحوة الاسلامية. حول هذه التحذيرات ودلالاتها حاورنا الأستاذ الجامعي الدكتور محمود محمد.
العيدان: الدكتور محمود محمد، السيد القائد ركّز في كلمته امام مؤتمر العلماء والصحوة الاسلامية على التحذير من الفتنة الطائفية، ما هي دلالات هذا التحذير؟
محمد: سبق للقائد في توصيفه لهذه الحالة، فأشد ما يخشاه المستعمر هو أن يتحد المسلمون بين بعضهم البعض ويضعون أهدافاً واحدة تخدم بلدانهم وشعوبهم الاسلامية، لذلك لجأ الى هذا السلاح وهو الفتنة الطائفية التي تمزق صفوف ابناء الأمة وتجعل من بعضهم أعداءً بدلاً من أن يتجهوا الى الدول الاستعمارية التي تهدد وجودهم وتهدد دينهم وتهدد مقدراتهم وثرواتهم وخيراتهم ويعملوا على بناء أوطانهم، فالفتنة هي مبغى المستعمر في تفكيك جهود الأمة وتفتيت أبناء الأمة الواحدة وجعلهم يقتتلون، بالتالي علينا أن نعمل على التقريب بيننا لأن ما يجمعنا كثير وما يفرّق بيننا شيء واه يجب أن لا نسمح للمستعمر أن يستخدم هذا الوهم عن وجود خلافات بين الفرق والمذاهب الاسلامية وأن نناضل ضدهم حفاظاً على بلداننا وعلى ديننا وعلى وجودنا.
العيدان: الدكتور محمود محمد، السيد القائد ايضاً حذر من المخاطر التي تهدد الصحوة الاسلامية، ما هي طبيعة هذه المخاطر؟
محمد: لأن الشعوب حينما صحت وأدركت حقيقة ما يهددها لجأ المستعمر تحديداً في هذه الفترة الى إذكاء وإشعال نار الحرب الطائفية وها هي تطل برؤوسها في كل بقعة وفي كل أرض حقق فيها المسلمون إنجازات وحققوا فيها السيادة والكرامة الوطنية، فترى المستعمر يشعل هذه النيران بين أبنائها فهي مشكلة ليست فرضية، هي أمر حقيقي يتهدد وجودنا، هذا التنبيه ليس تنبيهاً افتراضياً بل هو تنبيه قائم لأن النيران تكاد تشتعل هنا وهناك بإيحاء من المستعمر لإشعال نار الحرب الطائفية. نعم هذه كلمة نورانية تنبّه إلى خطر حقيقي يتهدد الأمة، تنبّه العقول الى أن يحافظوا على مكتسباتهم في صحوتهم الاسلامية وأن لا تضيع مكتسبات الصحوة في ظل توجيهات المستعمر وتعليماته لبعض القوى التي تدعي أنها اسلامية، وهي في الحقيقة إفراغ للصحوة الاسلامية من مضمونها الحقيقي وعودة الى الجاهلية الاولى حينما نتشتت ونتقاتل بيننا.