باحث إسلامي: إنتهاك حرمة القبور ينبغي معالجته جذرياً لا بالاستنكار
May ٠٤, ٢٠١٣ ١٨:٤٣ UTC
-
صورة للارهابيين الذين نبشوا ضريح الصحابي الجليل "حجر بن عدي"
أعلن مراجع الدين في مدينة النجف الأشرف وقم المقدسة عن استنكارهم وشجبهم الشديدين لانتهاك حرمة مرقد الصحابي الجليل حجر بن عدي رضوان الله تعالى عليه، وجرى في هاتين المدينتين المقدستين تعطيل كافة الدروس في الحوزات العلمية وإقامة تجمّعات احتجاجاً على هذا العمل المُشين. حول تصرف العصابات الارهابية الأهوج تحدّث الى إذاعتنا الباحث والمفكّر الاسلامي الشيخ نجف علي ميرزائي.
المحاور: وسط غضب شديد واستنكار من جهات عديدة حول موضوع نبش القبور من قبل الجماعات التكفيرية في سوريا هل ترون أن هذا الموضوع سيتكرر أم أن هناك وقفة دولية لإنهاء مثل هذه الجرائم؟
ميرزائي: الحقيقة هذه ليست المرة الأولى التي تقع مثل هذه الجرائم والإساءة الى مقدسات المسلمين جميعاً وإنما بدأت هذه الرحلة الوسخة مع الأسف مع انتشار الفكر الوهابي بالاساس منذ فترة طويلة من الزمن فبدأوا بتحطيم مقامات الأئمة في الحجاز وفيما بعد هدّموا مزارات ومقامات وقبلها هدّموا وحطّموا مقام الامام الحسين عليه السلام في العراق وهكذا. على كل حال المسألة بحاجة الى معالجة جذرية وليس مجرد استنكار يمكن أن يُنهي هذا المسلسل.
المحاور: ما حدث في سوريا هل هو برأيكم حراك طائفي أم أنه محاولة سياسية لزعزعة الوضع في سوريا؟
ميرزائي: هو خلاف فكري وليس طائفياً، بمعنى أن تحطيم القبور ليس من فكر السنة، ومُتجنّ على مذهب السنة مَن ينسب الى المسلمين السنة مثل هذا الشيء. ان الأنظمة السياسية أطلقت العنان للوهابيين والسلفيين والتكفيريين ليفعلوا مايشاؤون بحق مقدساتنا، أنت تعرف عزيزي أن حجر بن عدي رحمه الله هو من الصحابة الكرام المعروفين وليس من الشيعة بالتصنيف المذهبي، هو صحابي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو وصف في تراجم الكتب بـ "راهب الصحابة" لكثرة عبادته كان كالراهب. كيف ينبشون قبره ويسرقون جثمانه الطاهر والطري طبعاً ولماذا ولأي سبب هذا الإجرام؟ أنا شخصياً لا أستبعد مع وجود الخلفيات العقيدية الوهابية لهذا الإرتكاب لكن لا يجب أن نستبعد تورط التدخّل الأجنبي والمخابرات التي تريد إشعال الإقتتال في الشرق الأوسط بين المسلمين، قد تكون هذه العمليات بتحريض وحث وعمالة من قبل هؤلاء ايضاً.