محلل سياسي: الباكستانيون أكدوا بمشاركتهم ان التغيير يتم عبر الاقتراع
May ١١, ٢٠١٣ ١٩:٣٧ UTC
-
الباكستانيون يتحدون طالبان بمشاركة واسعة في الانتخابات
بدأت عمليات فرز الأصوات في الإنتخابات التشريعية في باكستان والتي شهدت مشاركة واسعة رغم التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان والإعتداءات التي رافقت العملية الإنتخابية والتي أسفرت عن قتلى وجرحى. للمزيد من المتابعة أجرينا الحوار التالي مع مدير معهد الباب للدراسات الإستراتيجية الدكتور جاسم تقي.
الموسوي: الدكتور جاسم تقي، ما اهمية هذه الإنتخابات وماذا ستؤسس للبلاد في المرحلة القادمة؟
تقي: الإنتخابات التي حصلت يوم امس، هي انتخابات مهمة للغاية لأنها تؤدي الى نقل السلطة من حكومة مدنية إنتهت مدتها الى حكومة مدنية اخرى منتخبة، وهذه المرة الأولى التي يحصل فيها انتقال للسلطة من حكومة مدنية الى حكومة مدنية منتخبة طيلة السنوات الـ66 من تاريخ باكستان، فالحكومات المدنية المنتخبة كانت إما تُجبر على الإستقالة او تُحل بفرض الأحكام العسكرية. طبعاً البلد يشهد حالة اقتصادية سيئة للغاية وايضاً الوضع الأمني سيء لذلك يؤمل أن تؤدي هذه الإنتخابات الى التجديد.
الموسوي: الدكتور جاسم تقي، هناك مَن يرى ان نسبة إقبال المواطنين جيدة رغم التهديدات، لماذا هذا الإقبال برأيك؟
تقي: في الواقع هذا سؤال وجيه لأن حركة طالبان هددت باستهداف المواطنين في دوائر الإقتراع بهجمات إنتحارية ولكن على الرغم من كل تلك التهديدات، الملايين من الشعب الباكستاني خرج الى صناديق الإقتراع وإن شهد البلد موجة من العنف أدت الى قتل ما يتراوح بين 20 الى 30 شخصاً وجُرح عشرات آخرون إلاّ أن الأجواء العامة إيجابية ولا تخلو أي إنتخابات تُعقد في باكستان او في الهند من موجة العنف، وما حصل امس هو فعلاً إنجاز تاريخي لأن الشعب نبذ سياسة طالبان، سياسة العنف والإكراه وإجبار المواطنين والمجتمع المدني على إنتهاج فكر معين بقوة السلاح، وتأكيد المجتمع المدني الباكستاني على أن التغيير لا يمكن أن يتم بالقوة وإنما عن طريق صناديق الإقتراع.