محلل سياسي: روسيا تتبنى سياسة واقعية ازاء سوريا
May ١٤, ٢٠١٣ ٠٠:٢٣ UTC
-
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيد موسكو الوفاء بوعودها لسوريا ولاسيما تلك المتعلقة بالدفاع الجوي. للوقوف على ما يحدث في سوريا تحدث لنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حميد العبد الله.
المحاور: صرّح وزير الخارجية الروسي لافروف أنه لا صفقات وراء الكواليس مع الغرب مع التأكيد على مشاركة ايران في مؤتمر جنيف، كيف تستقرؤون هذا الموقف؟
العبد الله: هذا الموقف مبدئي لروسيا وهي منذ فترة تتبنى سياسة واقعية وسياسة تأخذ بعين الإعتبار جميع المعطيات. مَن يريد أن يبحث عن حل للأزمة في سوريا خاصة في حجم التدخلات الخارجية في الوضع السوري لا يستطيع أن يتجاهل ايران ولا يمكن الدعوة لمؤتمر تشارك فيه قطر وتشارك فيه تركيا واذا ما طُرح إسم ايران على سبيل المثال للمشاركة في هذا المؤتمر يجري استبعادها، ليس هناك أي منطق يقبل مثل هذه الإملاءات التي يمكن أن تخرج من هذه الجهة او تلك فإذا كان القول إن ايران تقف الى جانب الدولة السورية وايضاً تركيا وقطر والسعودية والدول الغربية تقف الى جانب المسلحين الذين يفتقرون الى الشرعية، اذاًن في أي مؤتمر حول سوريا من حق ايران أن تحضره.
المحاور: نعم، جابت شوارع مدينة أنطاكية التركية تظاهرات مطالبة بوقف دعم المسلحين في سوريا ورحيل رئيس الحكومة التركية أردوغان، هل هذا برأيكم جرس إنذار للحكومة التركية بأن تتراجع عن مواقفها وتُعيد حساباتها خصوصاً بعد الإنفجار الأخير الذي وقع في بلدة الريحانية؟
العبد الله: بلا شك هو مؤشر وهو شكل من أشكال الضغوط على الحكومة التركية وأعتقد أنه لم يكن من السهل على الحكومة التركية تجاهل مثل هذه الضغوطات الشعبية ولكن السؤال، هل تستجيب الحكومة التركية لنداء الأتراك الذين عارضوا السياسة الرسمية لتركيا في الأزمة السورية منذ بدايتها بما في ذلك عدد غير قليل من مؤيدي حزب العدالة والتنمية. لاشك حتى هذه اللحظة لا يبدو أن الحكومة التركية تستجيب لإرادة الشعب التركي.
المحاور: أستاذ حميد العبد الله، صرّح وزير الإعلام السوري أن لبلاده الحق في هذا الوقت وكل وقت في أن تتصرف في مسألة الجولان تصرف صاحب المال بملكه، ماذا يعني هذا برأيكم وهل هذا يعني ان سوريا سيكون لها رد حاسم ضد الكيان الصهيوني؟
العبد الله: الرفض الحاسم كان هو الإعلام السوري لأول مرة منذ فترة طويلة جداً، على الأقل منذ التوصل الى اتفاقية فصل القوات مع العدو الصهيوني بعد حرب 73، هذه أول مرة تُعلن الدولة السورية استعدادها لفتح جبهة الجولان أمام المقاومة سواء كانت هذه المقاومة سورية او فلسطينية من اجل تحرير فلسطين. أعتقد أن هذا لم يكن ممكناً لولا الغارة وهذا يعتبر جزءاً او احد أشكال الرد على العدوان الإسرائيلي، وصُنف هذا على أنه رد استراتيجي وأكثر خطورة على العدو الصهيوني حتى ولو سوريا قصفت بعض المنشآت الصهيونية بما يوافي حجم الرد سواء امام المقاومة السورية او أمام مقاومة فلسطينية للعمل من أجل تحرير فلسطين.