خبير استراتيجي: بلدة القصير خط نار سوري دولي
Jun ٠٢, ٢٠١٣ ٢٠:٠٦ UTC
-
افراد من الجماعات المسلحة في سوريا
أكدت دمشق للأمين العام للأمم المتحدة أن الجيش السوري يقاتل في بلدة القصير من أجل تطهيرها من الإرهابيين، ونددت بمحاولات بعض الدول لاستصدار قرار أممي ضدها بخصوص محاصرتها للجماعات الإرهابية. حول هذه المعطيات حاورنا الخبير الإستراتيجي السيد طارق ابراهيم.
العيدان: السيد طارق ابراهيم، بعد فشل مجلس الأمن الدولي في استصدار قرار جديد ضد سوريا، أكدت دمشق من جانبها أن الجيش إنما يطهر القصير من الإرهابيين، كيف تعلقون؟
ابراهيم: في الواقع أن القصير أصبحت حالياً خط نار ليس فقط سورياً سورياً وإنما هو سوري دولي، ويبدو أن هذا الخط له علاقة مباشرة بأحلام بعض الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أرادوا زج القصير ليس في خارطة جغرافية فقط بل في خارطة سياسية عالمية يمتلكون من خلالها ادارة المقاومة ومن أجل التدخل وتضعيف سوريا، والدبلوماسية الفرنسية والبريطانية حاولت إفشال المسألة حيث التقاتل السوري السوري وللأسف بدعم امريكي عربي غربي تركي "إسرائيلي" هذه المدينة الكبيرة والزج بها من اجل القول إنه لا أحد في سوريا حالياً يعتقد نفسه بأنه اللاعب الأفضل او اللاعب الأساس وأن التدخل الدولي في سوريا بات على أبواب كافة الدول المهتمة بشأن منطقة الشرق الأوسط، بالتالي فإن الموقف السوري جاء منسجماً مع موقف موسكو منذ إندلاع الأزمة السورية منذ سنتين.
العيدان: السيد طارق ابراهيم، ما هي اهمية هذا الموقف الروسي في مواجهة مثل هذه التحركات الغربية؟
ابراهيم: الموقف الروسي المنسجم هذا قد أحبط بالفعل مشروعاً بريطانياً فرنسياً تركياً عربياً من أجل إدانة سوريا والمقاومة اللبنانية من خلال القصير ومن خلال شعارات سمعناها خلال إنطلاق الأزمة السورية وهي شعارات إنسانية واخلاقية وبعد أن فشلت هذه الدول فشلاً ذريعاً من خلال تحركاتها الإستخبارية والعسكرية تحاول الآن أن تلجأ الى الشعارات الدبلوماسية والإنسانية وهذا للأسف تم بدفع عربي خليجي، ويبدو أن هذه الشعارات وهذه المحاولات تفشل كما فشلت المحاولات الإستخباراتية والعسكرية ليس فقط في القصير بل في كل سوريا.