خبير: تركيا دخلت مرحلة الأزمة المفتوحة والتظاهرات مستمرة
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i93674-خبير_تركيا_دخلت_مرحلة_الأزمة_المفتوحة_والتظاهرات_مستمرة
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن لصبر حكومته حدوداً في مواجهة المتظاهرين الذين يواصلون تحركهم مطالبين باستقالته لليوم العاشر على التواليز حول استمرار الإحتجاجات الشعبية السلمية في تركيا والتعامل الأمني معها من قبل حكومة أردوغان حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد حميدي العبد الله.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٩, ٢٠١٣ ١٩:٣٢ UTC
  • رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان
    رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن لصبر حكومته حدوداً في مواجهة المتظاهرين الذين يواصلون تحركهم مطالبين باستقالته لليوم العاشر على التواليز حول استمرار الإحتجاجات الشعبية السلمية في تركيا والتعامل الأمني معها من قبل حكومة أردوغان حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد حميدي العبد الله.



العيدان: السيد حميد العبد الله، على الرغم من تصدي قوات الأمن للمحتجين في تركيا إلا أن هناك تصاعداً في وتيرة الإحتجاجات، كيف تقوّمون هذا الحراك؟

العبد الله: لاشك أن ما يجري في تركيا لم يكن صاعقة في سماء صافية. صحيح أن الأسباب المباشرة التي أدت الى اندلاع الأزمة القائمة حالياً واندلاع المظاهرات على نطاق شعبي واسع في مناطق مختلفة وعلى رأسها العاصمة وأيضاً مدينة إسطنبول وهي كبرى المدن التركية. هذه الإحتجاجات كانت الشرارة لها هي ما جرى في ميدان تقسيم، ولكن في واقع الأمر هي تعكس الاحتقان الشعبي الذي نجم عن انطلاق حكومة أردوغان عن حزب العدالة والتنمية على ذات التفويض الإنتخابي الذي أعطي لها وعلى أساسه انتخبت في 2011. كون هذا الحزب وعد على الأقل أنه سيبتعد في سياسة تركيا عن أحضان الغرب والعدو "الإسرائيلي"، اليوم من المعروف أن سياسات حزب العدالة والتنمية عادت الى الإرتماء في أحضان الدول الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية وعادت العلاقات مع العدو "الإسرائيلي" لما كانت عليه في السابق وايضاً بدلاً من أن تكون صفر المشاكل صار صفر العلاقات مع دول الجوار وانعكس ذلك على الوضع الإقتصادي ونشأ الاحتقان وشعر الشعب التركي بأنه خُدع لذلك أعلن انتفاضته الشعبية الآن.

العيدان: السيد حميدي العبد الله، هل ستؤثر الإجراءات التي سيتخذها أردوغان ضد المتظاهرين او حتى قمعهم ام ماذا؟

العبد الله: أي إجراء يتخذه أردوغان الآن لمحاصرة او لسحب البساط من تحت هذه الإنتفاضة الشعبية او وقف الإحتجاجات الشعبية قبل سقوط حكومته هذا الأمر يبدو أنه بات صعباً ودخلت تركيا مرحلة الأزمة المفتوحة والآن يريد أن يتراجع فقط عن إجراءاته التي اتخذت في ميدان تقسيم. ولكن من المعروف أن وفداً من المحتجين في أنقرة سلّم نائب رئيس الحكومة التركية قبل أيام مذكرة تتضمن ثلاثة مطالب أساسية، المطلب الأول هو التراجع عن الإجراءات، المطلب الثاني هو الإفراج عن الموقوفين والمعتقلين على إثر الأحداث، والمطلب الثالث هو مراجعة السياسة التي يعتمدها حزب أردوغان ازاء دول الجوار وتحديداً إزاء الأزمة السورية. اذا لم يحدث مثل هذا التغيير واذا لم تتم مراجعة هذه السياسات بالإتجاهات الثلاثة فإن الأزمة ستستمر في المستقبل.