خبير: لهجة التهديد والوعيد لا تجوز على دبلوماسي وسياسي كأردوغان
Jun ١١, ٢٠١٣ ٢٠:٠١ UTC
-
قوات الأمن التركية اقتحمت ساحة تقسيم واعتدت على المتظاهرين واعتقلت عدد منهم
أكد رئيس الحكومة التركية أنه لن يغير أسلوبه تجاه المحتجين الذين وصفهم بالرعاع والغوغائيين، في وقت يتصدى المحتجون لقوات الأمن التي تحاول السيطرة على الموقف. للوقوف عند تداعيات المشهد التركي نتوقف والحوار التالي مع الخبير الإستراتيجي الدكتور علي القباني.
العيدان: الدكتور علي القباني، أردوغان يهدد المحتجين بأنه لن يغير أسلوبه في التعاطي مع الإحتجاجات ويصف المتظاهرين بالغوغائيين، كيف يمكن النظر الى مثل هذه التصريحات؟
القباني: في الواقع أنه لأول مرة أرى عدم دبلوماسية من رجب طيب أردوغان، كنت أعتقد أنه دبلوماسي وسياسي مرن فأنه في حالة الغضبة الشعبية يجب أن تصرف هذه الغضبة حتى تهدأ الأمور ثم يتحاور معهم، لكنه لا أعلم لماذا لجأ الى لهجة التهديد والوعيد وإتهام المتظاهرين بأنهم من البلطجية والرعاع فهذا في الواقع لا يجوز او لا يتوقع من سياسي محنك مثل أردوغان ففي الواقع تعجبت كما تعجب كثيرون خاصة في الغرب من لهجة العنجهية والتعالي التي يخاطب بها شعبه.
العيدان: الدكتور علي القباني، الى ماذا تؤشر خطوة قيام قوات الأمن التركية باقتحام ساحة تقسيم والإعتداء على المتظاهرين واعتقال أعداد منهم مقابل صمود المحتجين والمتظاهرين وتحوّل ساحة تقسيم الى ساحة كر وفر بين الجانبين؟
القباني: في الواقع أستغرب أن الساسة في دول العالم الثالث ودول العالم الإسلامي لا يتعظون من التجارب، فكان شاه ايران لديه أقوى جهاز مخابرات وأقوى جهاز أمن وأقوى جيش في الشرق الأوسط ومع ذلك عندما ثار الشعب لم تستطع اي قوة أن تقف ضده. الحال نفسه كان في تونس بن علي او مصر مبارك، في الواقع على حكام تركيا خاصة رجب طيب أردوغان وزعماء التيار الإسلامي في تركيا أن يتعظوا من تجارب الماضي ويدركوا أنهم في خدمة الشعب التركي وليس العكس، فهم يمثلون هذا الشعب وعليهم أن يتجاوبوا معه وينفذوا رغباته ويستجيبوا لإرادته ومقرراته ومتطلباته وليس العكس.