محلل سياسي: الحراك التركي مشكلة داخلية قبل أن يكون تورطاً إقليمياً
Jun ١٦, ٢٠١٣ ٢٠:١٥ UTC
-
تظاهرات احتجاجية ضد اردوغان في اسنطبول
تتواصل الإحتجاجات في تركيا ضد رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان على الرغم من كل الإجراءات الأمنية ومنع المحتجين من الوصول الى ميدان تقسيم. الى ذلك إتهم أردوغان أطرافاً خارجية بتأجيج الوضع الداخلي لبلده. هذه المعطيات نتابعها عبر الإتصال الهاتفي مع المحلل والخبير السياسي السيد ثائر ابراهيم.
العيدان: السيد ثائر ابراهيم، كيف تقومون الوضع التركي على ضوء استمرار الحراك الشعبي بالرغم من الإعتقالات ومظاهر القوة التي تستخدمها السلطات التركية ضدهم؟
ابراهيم: رجب طيب أردوغان عندما انخرط في الأزمة السورية مع كل الإشكال الحاصل في الساحة التركية ولاسيما فيما يتعلق بموضوع الكذبة الكبرى التي حمّلها للشعب التركي من خلال الوعود الكاذبة بمستقبل اقتصادي زاهر لم يستطع تحقيقها نتيجة الفشل في سياسة اتبعها، وتحوّل المحيط للمجتمع التركي وللدولة التركية الى اعداء بدلاً من أن يكونوا أصدقاء إضافة الى عدم نجاحه في حل المسألة الكردية التي تتعثر بشكل مستمر نتيجة عدم الرؤية الصحيحة لرجب طيب أردوغان بما ينجزه على الأرض، كل هذا مع مجموعة من العوامل الأخرى أهمها إحساس الشعب التركي بعدم قدرته على الإستمرار في المكاسب العلمانية التي حصلها على مدى سنوات طويلة بحكم مستقر، كل هذه دفعت الشعب التركي الى الإنتفاضة على حكومة العدالة والتنمية، لذلك اليوم البعض يظن أن الشعب التركي سوف يستكين نتيجة التهديدات التي يتبعها رجب طيب أردوغان وحزبه إلا أن الحراك الذي حصل في الشارع التركي أساسه هو مشكلة تركية قبل أن يكون تورطاً خارجياً لتركيا في نزاعات إقليمية للدول المحيطة بها.
العيدان: السيد ثائر ابراهيم، عطفاً على ما تفضلتم هناك اتهامات من قبل أردوغان لعوامل خارجية تعبث كما يقول في الأمن الداخلي، كيف تعلقون؟
ابراهيم: كل مأزوم في الداخل يحاول تصديره الى الخارج وهذا هو حال أردوغان، هو اليوم يعلم أنه يستحوذ ربما على نسبة ضئيلة جداً من المؤيدين له في الشارع وانا أقول اليوم المعارضين لحزب العدالة والتنمية ليس هم من المعارضين الأساسيين في الشارع التركي وإنما هم كانوا من أنصار رجب طيب أروغان بعد أن تبين أن السياسة التي يتبعها وخاصة هؤلاء لجهة الفشل الإقتصادي في استمرار الإزدهار الذي كان سبباً مباشراً لهذا الحراك. رجب طيب أردوغان يعرف تماماً أن هذه أساس المشكلة او هي ركن أساس للمشكلة لذلك يحاول تصدير الأزمة باتهام الآخرين بأن وراء هذا الحراك جهات خارجية وهذا ما يزيد الأزمة ويزيد الحقد والضغينة عليه من قبل الشعب التركي الذي يعتبر أنها إهانة له لأن مَن يعتبر أن شعبه مسيّر من الخارج وأنه كما يقول عنهم "غوغائيون" و"رعاع" دون أن يلتفت الى مصالحهم بالإضافة الى الوعد الكاذب الذي أطلقه للمعتصمين في ساحة تقسيم وتراجع عنهم إضافة الى التهديد الذي يطلقه بالإستقواء ببعض مرتزقته ممَن استأجرهم من التكفيريين الوهابيين او أصحاب المشروع العثماني.