محلل: قطع القنوات الايرانية هدفه كتم صوت من يناصر قضايا المحرومين
Jul ٠٢, ٢٠١٣ ٢٠:٣٥ UTC
-
الهدف هو كتم صوت مَن يناصر قضايا الشعوب وقضايا المحرومين
أوقفت كل من أقمار هوتبرت وأنتلسات ويوتلسات وغالاكسي الصناعية منذ اليوم الأول من شهر يوليو/ تموز الجاري باقة القنوات الايرانية الناطقة بالعربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية دون سبب قانوني. حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حكم امهز.
الموسوي: السيد حكم أمهز، في أي إطار تضع قطع بث القنوات الإيرانية على الأقمار الأوروبية وهل من حجة قانونية لذلك؟
أمهز: ما يجري حالياً في المنطقة عن القرارات الغربية بقطع بث القنوات الايرانية وغيرها من القنوات التي تعرضت للقطع سابقاً لاسيما قناة المنار مع بداية الحراك المسلح في سوريا. طبعاً هذا الأمر سياسي محض وليس له علاقة بأي امور اخرى، نحن نعرف أن الأمريكيين اليوم هم مَن يديرون هذه الإدارات المتعلقة بالإعلام والهدف هو كتم كل صوت إعلامي يكون حقاً، كل صوت موضوعي يحاول أن يناصر قضايا الشعوب وقضايا المحرومين. هذه نقطة أساسية ولاشك فيها أما من الناحية القانونية ايضاً هناك مشكلة قانونية كبيرة ومخالفة للقوانين الدولية لأن من المعروف والقاعدة القانونية تقول إن العقد هو شريعة المتعاقدين أي أنه اذا كان هناك بيني وبينك عقد معين لأمر معين لايحق لي أن ألغي هذا العقد من طرف واحد الى أن تنتهي مدة هذا العقد لكن ما حصل هو خلاف ذلك، والآن الإدارات تقوم بقطع البث بدون أن ترجع الى الطرف الثاني وهم الإيرانيون الموجودون في العقد وبالتالي هذه مخالفة للقانون. للأسف الشديد ليس هناك محاكم دولية حيادية من شأنها أن تردع هكذا اعمال مخالفة للقانون الدولي.
الموسوي: السيد حكم امهز، الغرب ينادي بشعارات حرية الرأي والتعبير منذ سنوات طويلة، هل لمستم من قطعه لهذه القنوات شيء من هذه الشعارات؟
أمهز: أكبر أكذوبة في التاريخ هي موضوع حرية الرأي والمعتقد وما الى ذلك، هذه أكذوبة كبرى لأننا لمسنا في الفترة السابقة حتى في الدول الأوروبية وفي امريكا التي تدّعي هذا الشعار وتجعله مقولة لأهدافها الإجتماعية، هذا الأمر غير موجود حتى في هذه المجتمعات. هناك جماعات وشرائح كبيرة في المجتمعات الغربية مكتومة وممنوع أن تتكلم ومَن يتكلم يُلاحق من قبل الإستخبارات وغيرها وهذا لا يمكن أن نفصله عمّا يجري، اذا كان هذا الواقع في الداخل الغربي فكيف سيكون مع الدول التي تعتبرها هذه الدول الغربية معادية مثل ايران وبعض الدول الأخرى حتى في السياسات. لو اخذنا مثلاً الآن في السعودية وقطر وغيرها من دول الخليج الفارسي ليس هناك من دول ديمقراطية أما في سوريا فهناك قانون ودستور ولكن مع ذلك يدّعون أنه ليس هناك ديمقراطية ويقاتلون ويدعمون المسلحين أما بالنسبة، للسعودية والدول الخليجية الأخرى فإنه لا يأتي على الذكر أنه لا يوجد دساتير في هذه البلاد وأن مَن يحكمها هم أشخاص ويحكمون بما يشاؤون، وهناك شرائح كبيرة مقموعة ولا ننسى هنا الشعب البحريني الذي يناضل سلمياً بتظاهرات منذ أكثر من سنتين ولا أحد يسمع.