خبير: أمريكا تعيش فشلاً فضيعاً لخسرانها كل أوراقها في سوريا
Aug ٢٥, ٢٠١٣ ١٩:٤٧ UTC
-
مسلحون في سوريا
قال وزير الدفاع الأمريكي إن واشنطن مازالت تدرس مسألة استخدام القوة العسكرية في سوريا رداً على الهجوم الكيميائي المزعوم، يأتي ذلك في وقت وافقت دمشق على قيام فريق أممي بالتحقيق في ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية في ريف دمشق. للمزيد حول مستجدات المشهد السوري نتوقف ورؤية الخبير العسكري والسياسي الدكتور امين حطيط.
راموز: بعد اشتداد المعارك الكلامية في الأيام الأخيرة بين الغرب لاسيما الولايات المتحدة مع سوريا حول الكيمياوي، البنتاغون يعلن جهوزيته للخيار العسكري بسوريا، ودمشق تحذر من حريق في المنطقة اذا تم العدوان عليها. كيف ترى سلوك الولايات المتحدة هذه المرة؟ هل تضعه في إطار الحرب النفسية أم هناك مستجدات ربما تغير طبيعة الصراع الدائر بين الطرفين؟
حطيط: أمريكا بعد فشل ما سمي بمرحلة بندر او المرحلة السعودية او خطة بندر في سوريا والتي كانت تبتغي منها إعادة التوازن للميدان السوري من أجل الذهاب الى "جنيف 2"، أمريكا بعد الفشل تعيش رهاباً رهيباً وفضيعاً لأنها تجد نفسها تخسر كل الأوراق الرئيسة في سوريا، ومن اجل ذلك تريد أن تستعيد أوراقاً ما، ولا تجد من المتاح سوى قوتها الشخصية والتهويل للحرب.
راموز: الدكتور امين حطيط، وماذا عن الأنباء التي تقول إن ثقل قيادة المعارك ضد سوريا يتم نقله حالياً من الحدود التركية الى الحدود الأردنية، ما مدى جدية وصحة هذا الحديث؟
حطيط: هذا امر صحيح ولكن لم يتم اليوم، الإنتقال من الحدود التركية الى الحدود الأردنية حدث مع بداية المرحلة السعودية عندما تولّت السعودية إدارة العمليات العسكرية ضد سوريا وأنشأت غرفة عمليات بقيادة امريكية وتولى إدارتها الأمير سلمان بن سلطان وعلى هذا الأساس ليس الأمر بجديد لكن الملفت أن المرحلة التي كان يقال عنها مرحلة الهجوم عبر الحدود الأردنية السورية، هذه المرحلة لم تنفذ والسبب في ذلك عائد لاعتبارات أردنية داخلية ولاعتبارات تتعلق بجهوزية القوى العسكرية السورية. من أجل ذلك نحن نقول إن أمريكا تنتقل من دائرة فشل الى دائرة فشل ومن عملية إرباك الى عملية إرباك أخرى وفي المحصلة نقول إنه رغم كل ما حشدته أمريكا من إمكانات وأحدثته من تبديل في الملف وفي القيادة، رغم كل ذلك لم تستطع أن تعوّض او تحقق ما كانت تبتغيه من إعادة التوازن في الميدان لذلك نجدها في هذا الوضع من الصراخ والإرباك.