إعلامي: الجامعة العربية فقدت كل مقوماتها لانحيازها في قضايا المنطقة
Jul ١٦, ٢٠١٣ ٢٠:٢٣ UTC
-
نبيل العربي وجون كيري
أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه ورئيس السلطة الفلسطينية سيشاركان في اجتماع للوفد العربي بوزير الخارجية الأمريكي في عمان، وحسب نبيل العربي فإن الاجتماع جاء بناءً على طلب جون كيري لإطلاع الوفد العربي عن نتائج زيارته المكوكية بين فلسطين والكيان الصهيوني، أضواء على جولة وزير الخارجية الأمريكي الجديدة في هذا الحوار مع الإعلامي والمحلل السياسي الدكتور بسّام رجا.
الموسوي: الدكتور بسّام رجا، هل سيحقق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته هذه ما عجز عن تحقيقه في خمس جولات سابقة؟
رجا: أعتقد أنه من حيث المبدأ أن وزير الخارجية جون كيري عندما التقى قبل عدة أسابيع بنتنياهو حاول أن يكسر الجليد بين رام الله والقدس. عجز عن ذلك وبقي مساعده في الشؤون الخارجية عله يستطيع إذابة جبال الجليد العالق بينهما ولكن في ظل التعنت الصهيوني بأن موضوع القدس مسألة لا يمكن أن تخضع للنقاش وايضاً موضوع الحدود موضوع لا يخضع للنقاش، ايضاً موضوع حق العودة للاجئين لا يخضع للنقاش ويهودية الدولة وهناك قضايا عالقة جداً في طبيعة الحوار وفي طبيعة الشروط التي يضعها نتنياهو على الطاولة. جون كيري بحكم أن الإدارة الأمريكية تعيش الكثير من المآزق أراد من نتنياهو في إدارته الثانية أن يحقق ولو اختراقاً بسيطاً للجدار الصهيوني ولكن أنا أرى أن المشهد غير قابل للولوج من دون وضع شروط على الكيان الصهيوني او إنعاش السلطة، السلطة الآن تعيش حالة موت سريري والمفاوضات وصلت الى حاجز مسدود.
الموسوي: الدكتور رجا، لماذا وضع كيري على جدول أعماله لقاءه مع وفد من الجامعة العربية برئاسة أمينها العام نبيل العربي؟
رجا: أعتقد أن جون كيري يرى الحالة العربية بعد ما حدث في مصر وربما حليف أساسي له كان السيد مرسي، التطورات التي تحدث في الكثير من الدول العربية، في ليبيا وهذا الإنفلات الذي يحدث في تونس، هناك تطورات حقيقية وأيضاً انا أضع في كل ذلك أن الموقف السوري والصلابة السورية التي حققت انتصارات في الميدان وقلبت الطاولة على رؤوس الذين ظهروا على أنهم قادرين على أن يدخلوا من البوابة السورية لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة، التغييرات التي حصلت في قطر. الآن هناك طرفان نقيضان، فالسعودية تدعم الذين الآن في الحكم وقطر تدعم الإخوان المسلمين. وهو يريد أن يرى الصورة عن كثب، يريد أن يرى ماذا تفعل الجامعة العربية مع مرور الأيام رغم أن الجامعة العربية قد فقدت رصيدها الشعبي قبل أن تفقد رصيدها من قبل الحكومات العربية التي تعيش لحظاتها الأخيرة. ولم تعد جامعة الدول العربية لأنها فقدت كل مقوماتها وفقدت كل إمكانياتها على أن تكون لاعباً ووسيطاً بين الأطراف، اليوم جامعة الدول العربية تلعب دوراً منحازاً في الأزمة السورية ودوراً منحازاً في قضايا أخرى لذلك ربما كان يريد إنعاش هذه الجامعة وربما هناك تطورات وتصورات لدى الإدارة الأمريكية لكن قبل كل شيء اليوم سوريا وما حصل فيها من تطورات إيجابية على صعيد واقع الميدان ايضاً هذا فرض نفسه على الإدارة الأمريكية وفرض نفسه على كل الحسابات الاستراتيجية.