خبير تونسي: التصعيد الجديد ربما يؤدي لمأزق سياسي أو حرب أهلية
Jul ٢٨, ٢٠١٣ ٢٠:١٢ UTC
-
خبير تونسي: التصعيد الجديد ربما يؤدي بالبلاد الى مأزق سياسي او حرب أهلية
أعلن قيادي في جبهة الإنقاذ الوطنية التي تضم عدة أحزاب علمانية تونسية معارضة أن الجبهة ستناقش تشكيل حكومة إنقاذ وطني وترشيح شخصية لمنصب رئيس الوزراء وذلك في تصعيد جديد للنزاع مع الحكومة التي تتزعمها حركة النهضة. لتسليط مزيد من الأضواء على تداعيات الساحة التونسية حاورنا الخبير القانوني التونسي الدكتور قيصر السيّاح.
راموز: تشهد الساحة التونسية اضطرابات بعد اغتيال البراهمي وهناك احتجاجات شعبية تطالب بإسقاط الحكومة، كيف ترى طبيعة الأزمة هذه المرة، وهل يمكن اعتبارها أزمة عابرة أم ستغير ربما طبيعة المشهد السياسي في البلد؟
السيّاح: بالنسبة للأزمة في البلاد التونسية، إنطلقت منذ الانتخابات التي حدثت في الثالث والعشرين من أكتوبر والتي أفرزت بانتخابات شفافة حرة ديمقراطية لأول مرة في تاريخ الدول التي شهدت "الربيع العربي"، إنتخاب مجموعة من الأحزاب التي سيطرت على المشهد السياسي التونسي وكانت لديها النسبة الكبيرة وعدد المقاعد الأكبر في المجلس التأسيسي التونسي الذي هو مهيأ لصياغة الدستور للبلاد في المستقبل القريب، لكن أحزاب المعارضة الموجودة كانت في تناحر مباشر مع السلطة الحاكمة المتكونة من التريكة الثلاثية وهذا التناحر والإحتكاك السياسي المباشر على الساحة السياسية أدى مباشرة الى تعقّد وصعوبة التقارب على مستوى الأفكار السياسية بخلق نموذج للفكر السياسي الجديد في البلاد يتماشى والمرحلة، وكان من بين الأسباب التي أدت الى فشل المفاوضات بين الحكومة وبين الأحزاب المعارضة والتي أدت ببعض المتدخلين من خارج البلاد او داخلها لتعقيد المشهد السياسي باغتيال السيد شكري بلعيد ثم تلاه اغتيال الشهيد محمد البراهمي وأدى ذلك مباشرة الى دخول البلاد في مرحلة صعبة جداً على مستوى صياغة المرحلة القادمة فلا قدّر الله دخول البلاد في مأزق سياسي او في حرب أهلية.
راموز: الدكتور قيصر السيّاح، بالنسبة لدور العامل الخارجي الذي أشرت اليه، كيف ترى دور هذا العامل، هل له دور رئيس أم دور هامشي وثانوي؟
السيّاح: أعتقد بكل صدق أن العامل الخارجي وهذا لم يعد يخفى على أي عارف في الميدان السياسي ودارس للخارطة السياسية على الأقل على المستوى الإقليمي والمستوى المغاربي إن هناك دولاً تسعى بكل جهد وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى بكل جهد بعد ان صدمتها الثورات العربية تحاول بشكل او بآخر الإنقلاب على هذا النمط الديمقراطي الجديد في العالم العربي لأننا لا يمكن أن ننكر أن جانباً كبيراً من الدول العربية تساعد المتشددين او التكفيريين لضرب مصالح هذه الدول ولإفساد العرف الديمقراطي في هذه الدول وهذا خطر كبير، وعلى التونسيين أن يفهموا أن هناك كثيراً من الدول الخليجية التي لم يرق لها نجاح الثورات العربية تسعى بكل جهد لضربها وبتواطئ مع الولايات المتحدة الأمريكية.