محلل: الهجمات الإرهابية بسوريا تفتح صفحة جديدة من الإقتتال الطائفي
Jul ٢١, ٢٠١٣ ٠٠:٤٨ UTC
-
إعتداء إرهابي يستهدف مقام السيدة زينب عليها السلام في دمشق
دان المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بشدة الإعتداء الإرهابي الذي إستهدف مقام السيدة زينب عليها السلام في دمشق، وناشد عراقجي المجتمع الدولي للحفاظ على المقدسات الاسلامية والعمل للحيلولة دون تكرار هذه الأعمال الإرهابية التي تتعارض مع جميع القوانين والأعراف الاسلامية والدولية، حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور جورج علم.
المحاور: كيف ترون إستهداف المناطق المقدسة مجدداً وخصوصاً مقام السيدة زينب عليها السلام وما هو الرد الواجب من قبل الشعب والحكومة السورية؟
علم: من المؤسف أن تأتي هذه الهجمات بعد الإجتماعات الأخيرة التي أطلقها الإئتلاف المعارض خصوصاً وأن هناك جهات قررت دعمه بالسلاح والمال وكأن المطلوب هو طبعاً جولة جديدة من العنف وبالتالي هذا ما يمكن إستنتاجه خصوصاً في ظل تراجع في المسائل لإيجاد حلول للوضع السوري. من هنا هذه الهجمات ربما تفتح صفحة جديدة ومزيد من الإقتتال المذهبي والطائفي وحياد الثورة عن هدفها الأساسي وهو إسقاط النظام وهذه خطوة لها تداعيات على الداخل السوري وعلى دول الجوار.
المحاور: الأستاذ جورج علم ايضاً ترون دعوات ايران والأوساط الدولية لإتخاذ إجراءات للحد من هذه الإعتداءات والجرائم اللاإنسانية، ما مدى إستجابة المجتمع الدولي برأيكم؟
علم: هذه دعوات بطبيعة الحال هي لحقن الدماء ومنع تفاقم الأمور والقتال ولكن أنا أستبعد أن يتدخل المجتمع الدولي لأن ما يجري في سوريا هو من صميم المجتمع الدولي وبالتالي كل خطوة تخطى على الأرض السورية من صنع هذا المجتمع الدولي. أنا أستبعد أن يتدخل المجتمع الدولي ولكن هذه الدعوة كانت ربما ضرورية لحقن الدماء كما أشرتم ومنع تفاقم الأوضاع لكن لانرى لها جدوى وبالتالي سيكون هناك إنغماس للكثير من الفرقاء في الداخل السوري خصوصاً عندما تصاعد القتال الطائفي والمذهبي.
المحاور: أستاذ جورج ما هو دور الأكراد الذين يقاتلون التكفيريين في شمال سوريا وهل سيؤثر هذا على ميزان القوات في المنطقة؟
علم: نعم دون أدنى شك وهذا ما أشرت اليه بمعنى أن القتال في سوريا بدأ يعكس طابعاً مذهبياً دون أدنى شك وبالتالي هناك الصراع الذي بدأ بين جبهة النصرة والقاعدة من جهة والجيش السوري الحر وهذا بطبيعة الحال من مكوّنات المعارضة لذلك أرى أن المعارضة ايضاً بدأت تتفسّخ وتواجه بعضها بعضاً وهذا ما أشرت اليه أن هناك بداية لصفحة جديدة في الداخل السوري.