سياسي تونسي: دعوة الغنوشي رد على من يدعو لإسقاط الحكومة
Aug ٠٦, ٢٠١٣ ٢٠:١٦ UTC
طرح زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إمكانية تنظيم استفتاء لإنهاء الأزمة السياسية في تونس، في حين حذر رئيس الحكومة علي العريض من أن كثرة التظاهرات تشوش على مكافحة الإرهاب داعياً المواطنين الى التهدئة. أضواء على الأحداث التونسية نتابعها في سياق هذا الحوار الذي أجريناه مع الأمين العام للحركة الوطنية للعدالة والتنمية الدكتور مراد الرويسي.
الموسوي: الدكتور مراد الرويسي، الغنوشي طرح قضية الاستفتاء لإنهاء الأزمة والعريض دعا المواطنين الى التهدئة، فلماذا لا تتجاوب المعارضة مع هذه الخطابات ودعت الى التظاهر في مناسبة ربما تكون مفتعلة وليست حقيقية؟
الرويسي: بالنسبة لرد حركة النهضة، هو في الحقيقة جاء رداً على شق من المعارضة الذي ينادي بإسقاط الحكومة وإسقاط المجلس الوطني التأسيسي وهذه الأطراف تشكك في شرعية الحكومة وشرعية المجلس الوطني التأسيسي باعتبار أنه تجاوز السنة ولم ينه مهامه حتى هذه اللحظة من خلال إعتماد مشروع الدستور الذي لم يوقع عليه النواب ونحن في انتظار موقفهم من هذا. بالتالي أعتبر هذا الرد هو فقط لعدم التشكيك في شرعية المجلس الوطني التأسيسي وشرعية الحكومة. ثانياً لا يمكن الآن الإستفتاء لأنه في تونس لم يعد لدينا هيئة عليا خاصة بالانتخابات وحتى التي سيتم انتخابها داخل المجلس لم يقع الإنتهاء منها باعتبار أن هناك عضوين ناقصين في تركيبتها.
الموسوي: طيب الدكتور مراد، بعض المراقبين يرون أن ما يجري في تونس هو سوق للمعارضة بشكل او بآخر بنفس الاتجاه الذي حدث في مصر، فهل سنشهد سيناريواً مشابهاً؟
الرويسي: ليس كل المعارضة هي تدعو الى أن نصل الى الحالة المصرية. وفعلاً هناك شق من المعارضة يريدون أن تصل الحالة الكيفية الى ما يجري اليوم في مصر الشقيقة. وهؤلاء حسب تقديري هم الأحزاب التي لا تثق بإمكانياتها ولا بإمكانية حصد أصوات في الإستحقاق الإنتخابي القادم وليس لديها ثقة بصنادق الإقتراع، بالتالي هي تدعو الى التشكيك في شرعية المؤسسات الحالية وتريد إحداث عملية انقلاب شبيهه بالحالة المصرية. حسب توقعاتي لا يمكن أن نفاوض حسب ما يتوقعه البعض فيما نراه اليوم في الحالة المصرية لأن المؤسسة العسكرية في مصر منذ ثورة الضباط الأحرار إلى (حين) إسقاط الرئيس مبارك نجدها مؤسسة فاعلة تحكم وهي طرف بارز في السلطة في مصر. أما في تونس فإن المؤسسة العسكرية من ناحية منذ بناء الجمهورية التونسية لا تتدخل في الشأن السياسي.