خبير وباحث سياسي: إغلاق السفارات الامريكية عمل اعلامي امريكي
Aug ٠٥, ٢٠١٣ ٢٠:٤٤ UTC
-
اغلاق السفارة الامريكية في الاردن
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد إغلاق عدد من سفاراتها في الخارج في إجراء آثار العديد من التساؤلات حول توقيته والنوايا المبيّتة من وراءه، لقراءة هذه المعطيات نتوقف ورؤية الخبير والباحث السياسي الدكتور شادي أحمد.
العيدان: الدكتور شادي أحمد كيف تفسرون تمديد إغلاق عدد من السفارات الأمريكية في الخارج، الى ماذا تؤشر مثل هذه الخطوة وهذا الإجراء؟
أحمد: الحقيقة كما يقال بأن الإرهاب ينعكس على اولئك الذين قاموا بتنشأته وقاموا بتربيته فنحن نعلم أن تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات المتطرفة نشأت بين جوانب الإستخبارات الأمريكية وغيرها والآن ينقلب السحر على الساحر وهناك تهديدات جدية سوف تمس هذه السفارات وتمس البعثات الدبلوماسية الأمريكية وبالتالي لاتستطيع الولايات المتحدة الأمريكية الآن أن تمسك كما كانت سابقاً لمعظم هذه التنظيمات وهذا الأمر سوف يؤدي الى اخطار امنية قد لاتشمل فقط السفارات بل تصل الى الداخل الأمريكي. هذا بإعتقادي درس جدي للولايات المتحدة لكي تدرك بأن ذلك الإرهاب المتطرف الذي تدعمه في سوريا سوف ينعكس جبالاً عليها، اذا لم يقتنعوا أن هناك حرباً يجب أن تقام ضد هذا الإرهاب الذي يستهدف الجميع. تمديد فترة إغلاق السفارات هو دليل على أن الخطر ما زال مستمراً وبأن الولايات المتحدة لم تتعلم من الدروس الماضية.
العيدان: الدكتور شادي أحمد لكن المراقبون يقولون إن هذه التهديدات مفبركة من قبل الأجهزة الأمريكية لتبريء عمليات التجسس على خصوصيات الأمريكيين وشد العصب الأمريكي داخلياً من خلال تخويف الناس بتهديدات إرهابية مصطنعة من أساسها كما هو الحال في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كيف تعلقون؟
أحمد: أعتقد أن الأمر مركباً وجزء منه فعلاً هناك تهديدات جدية ولأن هذه الجماعات لايمكن ضبطها بسهولة وجزء آخر نستطيع أن نقول فعلاً بأنه عمل إستخباراتي إعلامي امريكي وهذا ما نهجت عليه دائماً المخابرات الأمريكية لأنها تحاول أن تخترع العدو اذا لم يكن يوجد بالتالي هذا الأمر يزيد من الإستنزاف من اجل المزيد من التحكم في مفاصل القرار العالمي ومزيد من التخويف وإنشاء الفوبيا التي تقول بأن هناك تيارات إسلامية يمكن أن تؤدي الى الاسلام فوبيا، سيما أن الفضائح الكبيرة تتوالى على الولايات المتحدة وآخرها قضية التجسس وما سيطرحه السيد سنودن الموجود الان في روسيا من وثائق مهمة تدين السياسات الأمريكية إتجاه الدول الحرة في العالم.